364

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

ناشر

الدار العالمية للنشر - القاهرة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

محل انتشار

جاكرتا

مناطق
مصر
- المَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: قَولُ اللهِ ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَيكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيتُمْ﴾ [المَائِدَة: ١٠٥] أَلَا يَدُلُّ أَنَّ المُسْلِمَ مَعْنِيُّ بِنَفْسِهِ فَقَطْ! وَلَيسَ عَلِيهِ شَيءٌ فِي كَونِ غَيرِهِ ضَالًّا؟!
الجَوَابُ: لَا؛ فَإِنَّ المَعْنَى: إِذَا قُمْتُم بِمَا هُوَ مَطْلُوبٌ مِنْكُم مِنَ الأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنِ المُنْكَرِ فَقَدْ أَدَّيتُم مَا عَلَيكُم، وَلَا يَضُرُّكُم بَعْدَ ذَلِكَ ضَلَالُ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيتُم.
كَمَا جَاءَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁؛ أَنَّهُ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُم تَقْرَؤُونَ هَذِهِ الآيَةَ وَتَضَعُونَهَا عَلَى غَيرِ مَوضِعِهَا ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَيكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيتُمْ﴾ [المَائِدَة: ١٠٥]! وَإِنَّمَا سَمِعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوا الظَّالِمَ؛ فَلَمْ يَاخُذُوا عَلَى يَدَيهِ؛ أَوشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللهُ بِعِقَابٍ» (^١).

(^١) صَحِيحٌ. أَبُو دَاوُدَ (٤٣٣٨) عَنْ أَبِي بَكْرٍ مَرْفُوعًا. الصَّحِيحَةُ (٣٣٥٣).

1 / 365