سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
ناشر
الدار العالمية للنشر - القاهرة
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م
محل انتشار
جاكرتا
ژانرها
•Commentaries on Hadiths
مناطق
مصر
- قَولُهُ: «لَا ضَرَرَ»: (لَا) نَافِيَةٌ لِلجِنْسِ، وَ(ضَرَرَ) اسْمُهَا، وَالخَبَرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ كَائِنٌ، وَالمَعْنَى لَا ضَرَرَ كَائِنٌ فِي الشَّرْعِ، وَهُوَ خَبَرٌ بِمَعْنَى النَّهِي وَالنَّفْي كَمَا سَيَاتِي.
- وَالضَّرَرُ وَالضِّرَارُ مَنْفِيَّانِ مِنْ جِهَتَينِ: مِنْ جِهَةِ العِبَادَاتِ، وَمِنْ جِهَةِ المُعَامَلَاتِ.
١ - مِنْ جِهَةِ العِبَادَاتِ: فَالعِبَادَاتُ لَمْ يُشْرَعْ مِنْهَا شَيءٌ فِيهِ ضَرَرٌ عَلَى المُكَلَّفِ، بَلْ إِذَا حَصَلَ تَضَرُّرٌ فَإِنَّ الشَّرْعَ يُرَخِّصُ لَهُ فِيهِ، فَمَنْ تَضَرَّرَ بِالصَّلَاةِ قَائِمًا صَلَّى جَالِسًا، وَمَنْ تَضَرَّرَ بِالوُضُوءِ بِالمَاءِ رُخِّصَ لَهُ بِالتَّيَمُّمِ.
٢ - مِنْ جِهَةِ المُعَامَلَاتِ وَالأُمُورِ الاجْتِمَاعِيَّةِ؛ فَهَذِهِ قِسْمَان:
أ- مِنْ جِهَةِ الشَّرِيعَةِ نَفْسِهَا؛ فَلَيسَ فِي أَحْكَامِ اللهِ تَعَالَى الَّتِي جَعَلَهَا عَلَى عِبَادِهِ فِيمَا بَينَهُم ضَرَرٌ، مِنْ بُيُوعٍ وَحُقُوقٍ وَنِكَاحٍ وَ....
ب- مِنْ جِهَةِ المُكَلَّفِ؛ فَهُوَ مَامُورٌ بِأَنْ لَا يَضُرَّ غَيرَهُ.
- أَمَّا مَعْنَى الضَّرَرِ وَالضِّرَارِ: فَدَارَتْ عِبَارَاتُ أَهْلِ العِلْمِ حَولَ عِدَّةِ مَعَانٍ؛ مِنْهَا:
١ - أَنَّهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَلَكِنَّ التَّكْرَارَ لِلتَّاكِيدِ، وَالمَعْنَى: النَّهْيُّ عَنْ إِيصَالِ الضَّرَرِ لِلغَيرِ.
٢ - أَنَّ الضَّرَرَ هُوَ الاسْمُ: أَي: نَفْيُ وُجُودِ الضَّرَرِ فِي الشَّرِيعَةِ، وَالضِّرَارُ هُوَ الفِعْلُ: أَي النَّهْيُ عَنِ الإِضْرَارِ بِالغَيرِ.
٣ - الضَّرَرُ: أَنْ يَضُرَّ بِمَنْ لَا يَضُرُّهُ، وَالضِّرَارُ: أَنْ يَضُرَّ بِمَنْ قَدْ أَضَرَّ بِهِ عَلَى
1 / 332