324

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

ناشر

الدار العالمية للنشر - القاهرة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

محل انتشار

جاكرتا

مناطق
مصر
مَسَائِلُ عَلَى الحَدِيثِ:
- المَسْأَلَةُ الأُولَى: مَا التَّوفِيقُ بَينَ الحَدِيثِ هُنَا «وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ رَحْمَةً لَكُمْ غَيرَ نِسْيَانٍ» (^١)، وَبَينَ قَولِهِ تَعَالَى: ﴿نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ [التَّوبَة: ٦٧]؟
الجَوَابُ: إِنَّ المُرَادَ بِالنِّسْيَانِ فِي الآيَةِ هُنَا التَّركُ، يَعْنِي تَرَكُوا شَرْعَ اللهِ؛ فَتَرَكَهُم سُبْحَانَهُ فِي العَذَابِ، وَهُوَ مِنْ بَابِ المُقَابَلَةِ، أَمَّا النِّسْيَانُ الَّذِي هُوَ الخَطَأُ وَالذُّهُولُ وَالغَفْلَةُ؛ فَهَذَا الَّذِي لَا يُوصَفُ اللهُ ﷿ بِهِ، كَمَا فِي قَولِهِ تَعَالَى:
﴿قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى﴾ [طَه: ٥٢]، وَإِنَّمَا يُوصَفُ بِهِ الإِنْسَانُ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي جَاءَ فِي الحَدِيثِ نَفْيُهُ.

(^١) كَمَا سَبَقَ فِي الحَدِيثِ «مَا أَحَلَّ اللهُ فِي كِتَابِهِ فَهُوَ حَلَالٌ، وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَافِيَةٌ؛ فَاقْبَلُوا مِنَ اللهِ عَافِيَتَهُ؛ فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ نَسِيًّا، ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مَرْيَم: ٦٤]». صَحِيحٌ. الدَّارَقُطْنِيُّ (٢٠٦٦) عَنْ أَبِي الدّرْدَاء مَرْفُوعًا. الصَّحِيحَةُ (٢٢٥٦).

1 / 325