سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
ناشر
الدار العالمية للنشر - القاهرة
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م
محل انتشار
جاكرتا
ژانرها
•Commentaries on Hadiths
مناطق
مصر
الحَدِيثُ السَّادِسُ وَالعِشْرُونَ: (كُلُّ سُلامَى مِنَ النَّاسِ عَلَيهِ صَدَقَةٌ)
عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «كُلُّ سُلَامَى مِنَ النَّاسِ عَلَيهِ صَدَقَةٌ كُلَّ يَومٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ، تَعْدِلُ بَينَ اثْنَينِ صَدَقَةٌ، وَتُعِينُ الرَّجُلَ في دَابَّتِهِ فَتَحْمِلَهُ عَلَيهَا؛ أَو تَرْفَعُ لَهُ عَلَيهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَبِكُلِّ خُطْوَةٍ تَمْشِيهَا إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ، وَتُمِيطُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ». رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمُ (^١).
- هَذَا الحَدِيثُ أَصْلٌ فِي شُكْرِ النِّعَمِ للهِ تَعَالَى -الوَاجِبِ وَالمُسْتَحَبِّ-، قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾
[المُلْك: ٢٣].
قَالَ الحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ ﵀ فِي التَّفْسِيرِ: " ﴿قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ أَي: مَا أَقَلَّ مَا تَسْتَعْمِلُونَ هَذِهِ القِوَى الَّتِي أَنْعَمَ اللهُ بِهَا عَلَيكُم فِي طَاعَتِهِ وَامْتِثَالِ أَوَامِرِهِ وَتَرْكِ زَوَاجِرِهِ" (^٢).
وَعَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيدٍ (^٣) أَنَّ رَجُلًا شَكَا إِلَيهِ ضِيقَ حَالِهِ، فَقَالَ لَهُ يُونُسُ: أَيَسُرُّكَ أَنَّ لَكَ بِبَصَرِكَ هَذَا الَّذِي تُبْصِرُ بِهِ مِئَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ؟ قَالَ الرَّجُلُ: لَا، قَالَ: فَبِيَدِكَ
(^١) البُخَارِيُّ (٢٩٢٨)، وَمُسْلِمٌ (١٠٠٩).
(^٢) تَفْسِيرُ ابْنُ كَثِيرٍ (٨/ ١٨٢).
(^٣) هُوَ يُونُسُ بْنُ عُبَيدِ بْنِ دِينَارٍ الكُوفِيِّ العَبْدِيِّ، مِنْ صِغَارِ التَّابِعِينَ (ت ١٤٠ هـ). انْظُرْ (طَبَقَاتُ الحُفَّاظِ) لِلسُّيُوطِيِّ (ص: ٦٩).
1 / 289