234

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

ناشر

الدار العالمية للنشر - القاهرة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

محل انتشار

جاكرتا

مناطق
مصر
١ - مَعِيَّةٌ عَامَّةٌ.
كَمَا فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَينَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَومَ القِيَامَةِ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيمٌ﴾ [المُجَادِلَة: ٧].
وَهَذِهِ المَعِيَّةُ تَقْتَضِي عِلْمَهُ وَاطِّلَاعَهُ وَمُرَاقَبَتَهُ لِأَعْمَالِهِم، وَهِيَ مُقْتَضِيَةٌ أَيضًا لِتَخْوِيفِ العِبَادِ مِنْهُ سُبْحَانَهُ.
٢ - مَعِيَّةٌ خَاصَّةٌ.
كَقَولِهِ تَعَالَى لِمُوسَى وَهَارُونَ عَلَيهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: ﴿لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [طَه: ٤٦]، وَقَولِهِ تَعَالَى عَنْ مُوسَى: ﴿قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ [الشُّعَرَاء: ٦٢].
وَهَذِهِ المَعِيَّةُ تَقْتَضِي النَّصْرَ وَالتَّايِيدَ وَالحِفْظَ وَالإِعَانَةَ، وَهِيَ المَقْصُودَةُ بِالحَدِيثِ هُنَا.
- قَولُهُ: «تَعَرَّفْ إِلَى اللهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ»: أَي: قُمْ بِحَقِّ اللهِ ﷿ فِي حَالِ الرَّخَاءِ وَالصِّحَّةِ وَالغِنَى؛ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ إِذَا زَالَتْ عَنْكَ الصِّحَّةُ وَالغِنَى وَاشْتَدَّتْ حَاجَتُكَ.
- مَعْرِفَةُ العَبْدِ لِرَبِّهِ نَوعَان:
١ - مَعْرِفَةٌ عَامَّةٌ: وَهِيَ مَعْرِفَةُ الإِقْرَارِ وَالتَّصْدِيقِ وَالإِيمَانِ بِهِ تَعَالَى، وَهِيَ عَامَّةٌ لِلمُؤْمِنِينَ.
٢ - مَعْرِفَةٌ خَاصَّةٌ: تَقْتَضِي مَيلَ القَلْبِ إِلَى اللهِ تَعَالَى بِالكُلِّيَّةِ، وَالانْقِطَاعَ إِلَيهِ، وَالأُنْسَ بِهِ وَحْدَهُ، وَالطُّمَانِينَةَ بِذِكْرِهِ، وَالحَيَاءَ وَالهَيبَةَ مِنْهُ، وَهِيَ المَقْصُودَةُ

1 / 235