سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
ناشر
الدار العالمية للنشر - القاهرة
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م
محل انتشار
جاكرتا
ژانرها
•Commentaries on Hadiths
مناطق
مصر
الحَدِيثُ التَّاسِعَ عَشَرَ: (احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ)
عَنْ أَبِي العَبَّاسِ؛ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄؛ قَالَ: كُنْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ يَومًا؛ فَقَالَ: «يَا غُلَامُ؛ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدهُ تُجَاهَكَ، إِذَاَ سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللهَ، وَإِذَاَ اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِن بِاللهِ، وَاعْلَم أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيءٍ قَد كَتَبَهُ اللهُ لَكَ، وإِنْ اجْتَمَعوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بشَيءٍ قَد كَتَبَهُ اللهُ عَلَيكَ، رُفِعَتِ الأَقْلَامُ، وَجَفَّتِ الصُّحُفُ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَفِي رِوَايَةِ غَيرِ التِّرْمِذِيِّ «احْفَظِ اللهَ تَجٍدْهُ أَمَامَكَ، تَعَرَّفْ إِلَى اللهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ، وَاعْلَم أَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَمَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الفَرَجَ مَعَ الكَربِ، وَأَنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا» (^١).
- قَولُهُ: «إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ»: عِبَارَةٌ فِيهَا التَّرْغِيبُ فِي العِلْمِ، فَقَولُهُ: «كَلِمَات»: جَمْعُ تَقْلِيلٍ، وَالمَقْصُودُ بِهَا هُنَا أَنَّهَا جُمَلٌ يَسِيرَةٌ لَيسَتْ بِكَثِيرَةٍ وَمُطَوَّلَةٍ لِذَا فَسَيَسْهُلُ عَلَيكَ حِفْظُهَا.
- الكَلِمَةُ فِي الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَأَصْلِ اللُّغَةِ غَيرُ الكَلِمَةِ عِنْدَ النُّحَاةِ، فَالكَلِمَةُ
(^١) صَحِيحٌ. التِّرْمِذِيُّ (٢٥١٦)، وَأَحْمَدُ (٢٨٠٣). الصَّحِيحَةُ (٢٣٨٢).
1 / 232