174

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

ناشر

الدار العالمية للنشر - القاهرة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

محل انتشار

جاكرتا

مناطق
مصر
عَلَيهِ، كَمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ لِمَنْ سَأَلَهُ عَنْ دَمِ البَعُوضِ مِنْ أَهْلِ العِرَاقِ: " يَسْأَلُونَنِي عَنْ دَمِ البَعُوضِ؛ وَقَدْ قَتَلُوا الحُسَينَ! " وَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «هُمَا رَيحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا» (^١).
وَسَأَلَ رَجُلٌ بِشْرَ بْنَ الحَارِثِ (^٢) عَنْ رَجُلٍ لَهُ زَوجَةٌ، وَأُمُّهُ تَامُرُهُ بِطَلَاقِهَا؛ فَقَالَ: إِنْ كَانَ بَرَّ أُمَّهُ فِي كُلِّ شَيءٍ وَلَمْ يَبْقَ مِنْ بِرِّهَا إِلَّا طَلَاقُ زَوجَتِهِ؛ فَلْيَفْعَلْ، وَإِنْ كَانَ يَبَرُّهَا بِطَلَاقِ زَوجَتِهِ ثُمَّ يَقُومُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى أُمِّهِ فَيَضْرِبُهَا! فَلَا يَفْعَلْ.
وسُئِلَ الإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀ عَنْ رَجُلٍ يَشْتَرِي بَقْلًا وَيَشْتَرِطُ الخُوصَةَ -يَعْنِي: الَّتِي تُرْبَطُ بِهَا حُزْمَةُ البَقْلِ! -؛ فَقَالَ أَحْمَدُ: إِيش هَذِهِ المَسَائِل؟! قِيلَ لَهُ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي نُعَيمٍ يَفْعَلُ ذَلِكَ، فَقَالَ أَحْمَدُ: إنْ كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي نُعَيمٍ؛ فَنَعَم" (^٣).

(^١) البُخَارِيِّ (٣٧٥٣).
(^٢) هُوَ بِشْرُ الحَافِي؛ الزَّاهِدُ المَعْرُوفُ، سَمِعَ مِنْ مَالِكٍ، (ت ٢٢٧ هـ).
(^٣) جَامِعُ العُلُومِ وَالحِكَمِ (١/ ٢٨٣).

1 / 175