604

روح

الروح ط دار الفكر العربي

ویرایشگر

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
يخاطبهم، والمراد (^١) آباؤهم. فهكذا قوله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ﴾ [الأعراف: ١١].
وقد يستطرد (^٢) سبحانه من ذكر الشَّخص إلى ذكر النوعِ كقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (١٢) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ [المؤمنون: ١٢ ــ ١٣]. فالمخلوقُ من سلالة من طين: آدمُ. والمجعول (^٣) نطفةً في قرار مكين: ذريتُه.
وأما حديثُ خلقِ الأرواح قبل الأجساد بألفي عام، فلا يصحُّ إسناده. ففيه عتبة بن السَّكَن، قال الدارقطني: متروك (^٤). وأرطاة بن المنذر. قال ابن عدي: بعضُ أحاديثه غلطٌ (^٥).
فصل
وأمَّا الدليل على أنَّ خلقَ الأرواح متأخرٌ عن خلق أبدانها، فمن وجوه:
أحدها: أنَّ خلقَ أبي البشر وأصلِهم كان هكذا. فإنَّ الله سبحانه أرسل جبريل، فقبضَ قبضةً من الأرض، ثم خمَّرها حتى صارت طينًا، ثم صوَّره، ثم نفخ فيه الروح بعد أن صوَّره. فلما دخلت الروح فيه [١١٢ ب] صار لحمًا

(^١) في (ق، ط) زيادة: «به».
(^٢) (ط): «استطرد».
(^٣) (ب، ق، غ): «المحصول»، تصحيف.
(^٤) انظر: الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٢٢٥٥) والمغني في الضعفاء للذهبي (٣٩٩٥).
(^٥) انظر: الكامل لابن عدي (١/ ٤٣٢) والمغني للذهبي (٥٠٨).

2 / 502