اعتصمتم به فلن تضلوا أبدًا، كتاب اللَّه وسنة نبيه ﷺ ...» الحديث (١).
وحديث أبي أمامة ﵁ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول وهو يخطب الناس على ناقته الجدعاء في حجة الوداع يقول: «يا أيها الناس أطيعوا ربكم، وصلّوا خمسكم، وأدّوا زكاة أموالكم، وصوموا شهركم، وأطيعوا ذا أمركم تدخلوا جنة ربكم» (٢).
قال الإمام النووي ﵀: «وذهب الشافعي ﵀ إلى أن في الحج أربع خطب مسنونة:
إحداها يوم السابع من ذي الحجة، يخطب عند الكعبة بعد صلاة الظهر.
والثانية: هذه التي ببطن عُرَنة يوم عرفات
والثالثة: يوم النحر
والرابعة: يوم النفر الأول، وهو اليوم الثاني من أيام التشريق.
قال أصحابنا: وكل هذه الخطب أفراد وبعد صلاة الظهر، إلا التي في عرفات، فإنها خطبتان، وقبل الصلاة، قال أصحابنا: ويعلمهم في كل خطبة من هذه ما يحتاجون إليه إلى الخطبة الأخرى واللَّه أعلم» (٣).
وخلاصة القول: أن الدروس والفوائد والعبر المستنبطة من هذه
(١) ذكره المنذري في الترغيب والترهيب، وعزاه إلى الحاكم، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، ١/ ٢١، برقم ٣٦، وله أصل في صحيح مسلم. انظر: حديث رقم ٢٨١٢، وانظر: مسند أحمد، ٢/ ٣٦٨، وسلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني، برقم ٤٧٢.
(٢) الحاكم، ١/ ٤٧٣ وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
(٣) شرح النووي على صحيح مسلم، ٧/ ٤٣١ - ٤٣٢، وانظر أيضًا: زاد المعاد لابن القيم،
٢/ ٢٥٧.