وجاء آخر فقال: حلقت قبل أن أرمي فقال: «ارمِ ولا حرج».
وجاء آخر فقال: أفضت إلى البيت قبل أن أرمي، قال: «ارمِ ولا حرج»،فما سئل النبي ﷺ يومئذ عن شيء قُدِّم ولا أُخِّر إلا قال: «افعل ولا حرج» (١).
وقال آخر رميت بعد ما أمسيت، فقال: «لا حرج» (٢).
وقال آخر: يا رسول اللَّه سعيت قبل أن أطوف. قال: «لا حرج» (٣).
وعن ابن عباس ﵄: أن النبي ﷺ قيل له: في الذبح، والحلق، والرمي، والتقديم، والتأخير، فقال: «لا حرج» (٤).
فدل ذلك كله على التيسير والتسهيل، والرحمة والرفق في هذه الأمور، ولله الحمد.
(١) متفق عليه: البخاري، كتاب الحج، باب الفتيا على الدابة عند الجمرة، برقم ١٧٣٦، ١٧٣٧، ١٧٣٨، ومسلم، بهذه الروايات والألفاظ، في كتاب الحج، باب من حلق قبل النحر، أو نحر قبل الرمي، برقم ٣٢٧ - ٣٣٣ (١٣٠٦)، وانظر: جامع الأصول في أحاديث الرسول ﷺ، ٣/ ٣٠٠ - ٣٠٣.
(٢) البخاري، برقم ١٧٣٥، وتقدم تخريجه في رمي جمرة العقبة.
(٣) أبو داود، كتاب المناسك، باب فيمن قدم شيئًا قبل شيء في حجه، برقم ٢٠١٥، وصححه الألباني في صحيح النسائي، ١/ ٥٦٤، وابن باز في التحقيق والإيضاح، ص٦٠.
(٤) مسلم، كتاب الحج، باب من حلق قبل النحر، أو نحر قبل الرمي، برقم ١٣٠٧.