يقدم منى لصلاة الفجر، ومنهم من يقدم بعد ذلك، فإذا قدموا رموا الجمرة، وكان ابن عمر يقول: «أرخص في أولئك رسول اللَّه ﷺ» (١).
الحديث السابع: حديث الفضل،: أن النبي ﷺ: «أمر ضعفة بني هاشم أن ينفروا من جمع بليل» (٢).
رابعًا: إذا تبين الفجر الثاني صلى الفجر مبكرًا بأذانٍ وإقامة؛ لحديث جابر ﵁، وفيه: «ثم اضطجع حتى طلع الفجر فصلى الفجر حين تبيّن له الصبح بأذان وإقامة» (٣)، وهذا تفسير لحديث عبد اللَّه بن مسعود ﵁ فإنه قال: «ما رأيت النبي ﷺ صلَّى صلاة لغير ميقاتها إلا
صلاتين: جمع بين المغرب والعشاء، وصلّى الفجر قبل ميقاتها» (٤)، معناه أنه صلى الفجر يوم النحر في أول وقتها بعد طلوع الفجر، ثم يقف عند المشعر الحرام ويستقبل القبلة، ويدعو اللَّه، ويُكَبِّره، ويُهلِّله، ويوحِّده (٥)، ويكثر من الدعاء ويرفع يديه، ويستحب له أن يستمرَّ على ذلك حتى
(١) البخاري، كتاب الحج، باب من قدم ضعفه أهله بليل فيقفون بالمزدلفة، ويدعون، ويقدِّم إذا غاب القمر، برقم ١٦٧٦.
واختار شيخنا ابن باز ﵀: أنه يجوز للنساء مطلقًا الدفع من مزدلفة بعد نصف الليل من ليلة مزدلفة، وهي ليلة النحر، ولو كنَّ قويّات، وهكذا بقية الضعفاء من كبار السن والمرضى، وأتباعهم، لأن النبي ﷺ رخص في ذلك. [مجموع فتاوى ابن باز، ١٦/ ١٤٢].
(٢) النسائي، كتاب مناسك الحج، باب تقديم النساء والصبيان إلى منازلهم بمزدلفة، برقم ٣٠٣٤، وقال الألباني في صحيح النسائي، ٢/ ٣٥٠: «حسن صحيح الإسناد».
(٣) مسلم، كتاب الحج، باب استحباب تقديم دفع الضعفة ...، برقم ١٢٩٢.
(٤) البخاري كتاب الحج، باب متى يصلي الفجر بجمع، برقم ١٦٨٢.
(٥) مسلم، كتاب الحج، باب حجة النبي ﷺ، برقم ١٢١٨.