الخطاب يوم النحر، فذكر ذلك له، فقال عمر: اصنع كما يصنع المعتمر، ثُمَّ قد حللت، فإذا أدركك الحجُّ قابلًا فاحجج، واهدِ ما استيسر من الهدي» (١).
وعن نافع عن سليمان بن يسار: «أن هبَّار بن الأسود جاء يوم النحر، وعمر بن الخطاب ينحر هديه، فقال: يا أمير المؤمنين! أخطأنا العدة، كُنَّا نرى أن هذا اليوم يوم عرفة؟ فقال عمر: اذهب إلى مكة فطف أنت ومن معك، وانحروا هديًا إن كان معكم، ثم احلقوا أو قصِّروا، وارجعوا، فإذا كان عامٌ قابلٌ فحجّوا واهدوا، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيامٍ في الحجِّ وسبعةٍ إذا رجع» (٢).
وعن ابن عمر ﵁: أنه قال: «من أدرك ليلة النحر من الحاجّ فوقف بجبال عرفة قبل أن يطلع الفجر، فقد أدرك الحج، ومن لم يُدرِك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد فاته الحج، فليأتِ البيت قبل أن يحلق فليطف به
سبعًا، ويطوف بين الصفا والمروة سبعًا، ثم ليحلق أو يقصِّر إن شاء، وإن كان معه هديه فلينحره قبلُ، فإذا فرغ من طوافه وسعيه فليحلق أو
(١) أخرجه الإمام مالك في الموطأ، كتاب الحج، باب هدي من فاته الحج، برقم ١٥٣، ١/ ٣٨٣، والبيهقي ٥/ ١٧٤، وصححه الألباني في الإرواء، ٤/ ٣٤٤.
وانظر: المغني لابن قدامة، ٥/ ٢٤٦، وشرح العمدة، ٢/ ٦٦٥.
(٢) مالك في الموطأ، كتاب الحج، باب هدي من فاته الحج، برقم ١٥٤، ١/ ١٥٤، والبيهقي،
٥/ ١٧٤، وصححه الألباني في إرواء الغليل، ٤/ ٢٦٠، برقم ١٠٦٨.