وفي رواية لمسلم: «... فلعمري ما أتمَّ اللَّه حج من لم يطف بين الصفا والمروة» (١).
قال العلامة الشنقيطي ﵀: «فهذه الروايات في الصحيحين عن عائشة فيها الدلالة الواضحة على أن السعي بين الصفا والمروة ركن لا بد منه، وفيها النص الصريح الصحيح على أن السعي لا بد منه، وأن من لم يسعَ لم يتم له حج ولا عمرة» (٢).
٤ - حديث حبيبة بنت أبي تجزية، وفيه: أن النبي ﷺ قال لأصحابه: «اسعوا فإن اللَّه كتب عليكم السعي» (٣).
٥ - حديث عائشة ﵂ وفيه أن النبي ﷺ قال لها: «يُجزئ عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجتك وعمرتك» (٤). فيفهم من هذا الحديث أنها لو لم تطف بين الصفا والمروة لم يحصل لها إجزاء عن حجها وعمرتها (٥).
٦ - حديث أبي موسى ﵁ -، قال: «بعثني النبي ﷺ إلى قومي باليمن،
(١) متفق عليه: البخاري، كتاب الحج، باب وجوب الصفا والمروة، وجُعِل من شعائر اللَّه، برقم ١٦٤٣، وكتاب العمرة، باب يفعل بالعمرة ما يفعل بالحج، برقم ١٧٩٠، ومسلم، كتاب الحج، باب بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به، برقم ١٢٧٧.
(٢) أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، ٥/ ٢٣٧.
(٣) أحمد، ٦/ ٤٢١، والحاكم، ٤/ ٧٠، وصححه الألباني في إرواء الغليل، ٤/ ٢٦٩، وتقدم تخريجه في أركان الحج.
(٤) مسلم، كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام، برقم ١٣٣ - (١٢١١).
(٥) أضواء البيان، ٥/ ٢٤٧.