379

Rites of Hajj and Umrah in Islam in Light of the Quran and Sunnah

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

ناشر

مركز الدعوة والإرشاد

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

محل انتشار

القصب

الشرط الثاني: أن يبدأ بالصفا ويختم بالمروة؛ وهذا هو الترتيب، قال الإمام ابن قدامة ﵀: «وجملة ذلك: أن الترتيب شرط في السعي، وهو أن يبدأ بالصفا، فإن بدأ بالمروة لم يعتد بذلك الشوط، فإذا صار على الصفا اعتدَّ بما يأتي بعد ذلك؛ لأن النبي ﷺ بدأ بالصفا، وقال: «أبدأ بما بدأ اللَّه به» (١)، فبدأ بالصفا، وقد قال ﷺ: «لتأخذوا مناسككم» (٢)، وهذا قول الحسن، ومالك، والشافعي، وأحمد، والأوزاعي وأصحاب الرأي، وعن ابن عباس ﵄ أنه قال: قال اللَّه تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ
اللَّهُ﴾ (٣). فبدأ بالصفا، وقال: «اتبعوا القرآن، فما بدأ اللَّه به فابدأوا به» (٤) (٥).
الشرط الثالث: أن يكون السعي بعد طواف صحيح، قال الإمام ابن

(١) مسلم، برقم ١٢١٨، وتقدم تخريجه من حديث جابر في حجة الوداع.
(٢) مسلم، برقم ١٢٩٧، وتقدم تخريجه.
(٣) سورة البقرة، الآية: ١٥٨.
(٤) المغني لابن قدامة، ٥/ ٢٣٧.
(٥) قال العلامة الشنقيطي في أضواء البيان، ٥/ ٢٥٠: «اعلم أن جمهور أهل العلم يشترطون الترتيب، وهو أن يبدأ بالصفا ويختم بالمروة، فإن بدأ بالمروة لم يعتد بذلك الشوط، وممن قال باشتراط الترتيب: مالك، والشافعي، وأحمد، وأصحابهم، والحسن البصري، والأوزاعي، وداود، وجمهور العلماء، وعن أبي حنيفة خلاف في ذلك» اهـ. قلت وحجة الجمهور ما تقدم في المتن من الأدلة.
وبين العلامة شيخنا ابن باز ﵀: أن من سعى سبعة أشواط ثم حلق أو قصر، ولكنه كان مبتدئًا بالمروة خاتمًا بالصفا فإنه على هذه الحال قد فاته شوط؛ لأنه لا يحسب له الذي بدأه من المروة، فيسقطه، ويكمل شوطًا ليكمل سعيه.

1 / 399