345

Rites of Hajj and Umrah in Islam in Light of the Quran and Sunnah

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

ناشر

مركز الدعوة والإرشاد

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

محل انتشار

القصب

المبحث الخامس والعشرون: الطواف بالبيت العتيق
أولًا: شروط صحة الطواف بالبيت العتيق على النحو الآتي:
الشرط الأول: الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر؛ لعموم (١) حديث ابن عباس ﵄، أن النبي ﷺ قال: «الطواف حول البيت مثل الصلاة، إلا أنكم تكلّمون فيه، فمن تكلم فيه فلا يتكلم إلا بخير» (٢).
وعن ابن عمر ﵄ قال: «أقلُّوا الكلام في الطواف فإنما أنتم في الصلاة» (٣).
وعن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ «أنه أول شيء بدأ به حين قدم أنه

(١) قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في شرح العمدة، ٢/ ٥٨٢ - ٥٨٩: «يشترط لصحة كل طواف في الحج والعمرة، وفي غير حج وعمرة عشرة أشياء: أحدها النية، وهي أن يقصد الطواف بالبيت ... الشرط الثاني: أن يكون طاهرًا من الحدث ... الشرط الثالث: أن يكون طاهرًا من الخبث ... الشرط الرابع: السترة ... الشرط الخامس: أن يطوف سبعة أشواط ... الشرط السادس: الترتيب، أن يبتدئ بالحجر الأسود ... الشرط السابع: أن يجعل البيت عن يساره ... الشرط الثامن: الموالاة، وهو أن لا يطيل قطعه فإن أطال قطعه لمكتوبة أقيمت أو جنازة حضرت لم يقطع موالاته، لأنه فرض يخاف فوته ... الشرط التاسع: أن يطوف بالبيت جميعه فلا يطوف في شيء منه، لأن اللَّه يقول: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق﴾ [الحج: ٢٩]. فإن اخترق الحجر في طوافه أو الشاذروان لم يصح». [والشاذروان: هو ما فضل من عماد البيت خارج حيطانها وتربط فيه أستار الكعبة. انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية، ٢٦/ ١٢١].
[وقال الأزرقي في أخبار مكة، ١/ ٣٠٩: «عدد حجارة الشاذروان التي حول الكعبة ثمانية وستون حجرًا في ثلاثة وجوه وطول الشاذروان في السماء ستة عشر أصبعًا وعرضه ذراع»].
(٢) ابن خزيمة برقم ٢٧٣٩، والترمذي برقم ٩٦٠، وصححه الألباني في صحيح الترمذي
١/ ٤٩٢، وتقدم تخريجه في صفة دخول مكة.
(٣) النسائي، برقم ٢٩٢٣،وصححه الألباني من قول ابن عمر ﵄ في صحيح النسائي، ٢/ ٣٢٠.

1 / 363