340

Rites of Hajj and Umrah in Islam in Light of the Quran and Sunnah

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

ناشر

مركز الدعوة والإرشاد

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

محل انتشار

القصب

المبحث الرابع والعشرون: صفة دخول مكة
إذا وصل المعتمر أو الحاج إلى مكة استحبّ له ما يأتي:
أولًا: يُستحب له أن يستريح بمكان مناسب حتى يحصل له النشاط والنظافة قبل الطواف وإن لم يفعل ذلك فلا حرج عليه وهذا مستحب؛ لأن النبي ﷺ «بات بذي طوى حتى أصبح ثم دخل مكة» (١).
ثانيًا: يستحب له إن تيسر أن يغتسل؛ لأن ابن عمر ﵄ كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى حتى يصبح، ويغتسل ويَذكُرُ ذلك عن النبي ﷺ (٢).
ثالثًا: يستحب له إن تيسر أن يدخل مكة من أعلاها؛ لأن الداخل يأتي من قبل وجهها، ومن أي طريق دخل فلا بأس، فعن عائشة ﵂ «أن النبي ﷺ لما جاء مكة دخلها من أعلاها وخرج من أسفلها» (٣). قال ابن تيمية رحمه اللَّه تعالى: «إذا أتى مكة جاز أن يدخل مكة من جميع الجوانب، لكن الأفضل أن يأتي من وجه الكعبة اقتداء بالنبي ﷺ؛ فإنه دخلها من وجهها من الناحية العليا، وكان ﷺ يغتسل لدخول مكة، كما يبيت بذي طوى وهو عند الآبار التي يقال لها آبار الزاهر، فمن تيسر له المبيت بها، والاغتسال، ودخول مكة نهارًا وإلا

(١) متفق عليه: البخاري برقم ١٥٧٤، ومسلم، برقم ١٢٥٩، وتقدم تخريجه في سنن دخول مكة.
(٢) متفق عليه: البخاري برقم ١٥٧٤، ومسلم، برقم ٢٢٧ - (١٢٥٩).
(٣) متفق عليه: البخاري برقم ١٥٧٧، ومسلم برقم ١٢٥٨، وتقدم تخريجه في سنن دخول مكة.

1 / 358