293

Rites of Hajj and Umrah in Islam in Light of the Quran and Sunnah

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

ناشر

مركز الدعوة والإرشاد

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

محل انتشار

القصب

وقيل: واجب: اسم فاعل من وجب اللازم (١).
والواجب اصطلاحًا: هو ما يثاب فاعله، ويستحق العقاب تاركه (٢)، والأمر يقتضي الوجوب ما لم يصرفه صارف إلى الاستحباب، كما أن النهي يقتضي التحريم ما لم يصرفه صارف إلى الكراهة.
الواجب الأول: الإحرام من الميقات؛ لقوله ﷺ حينما وقّت المواقيت: «هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة» (٣).
الواجب الثاني: الوقوف بعرفة إلى غروب الشمس لمن وقف نهارًا؛ لحديث جابر ﵁ في صفة حجة النبي ﷺ، وفيه: «فلم يزل واقفًا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلًا حتى غاب القرص» (٤)؛ ولحديث جابر ﵁ قال: رأيت النبي ﷺ يرمي على راحلته يوم النحر، ويقول: «لتأخذوا مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه» (٥)؛ ولأنه لم يرد أن
النبي ﷺ رخَّص لأحد بالانصراف من عرفة قبل غروب الشمس، وقد ثبت أنه رخَّص للضعفة بالانصراف من مزدلفة في آخر ليلة النحر قبل

(١) معجم لغة الفقهاء للرواس، ص ١٦٨.
(٢) الواجب والفرض عن الشافعي ومن وافقه سواء، وهو كل ما يعاقب على تركه، وفرق بينهما أبو حنيفة، فالفرض عنده آكد من الواجب، لسان العرب لابن منظور، ١/ ٧٩٣، وانظر: التعريفات للجرجاني، ص ٣٠٤.
(٣) متفق عليه: البخاري، برقم ١٥٢٦،ورقم ١٥٢٤،ومسلم، برقم١١٨١،وتقدم تخريجه في المواقيت.
(٤) مسلم، برقم ١٢١٨، وتقدم تخريجه في حجة النبي ﷺ.
(٥) مسلم، كتاب الحج، باب استحباب رمي جمرة العقبة راكبًا، وبيان قوله: «لتأخذوا عني مناسككم»، برقم ١٢٩٧.

1 / 311