265

Rites of Hajj and Umrah in Islam in Light of the Quran and Sunnah

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

ناشر

مركز الدعوة والإرشاد

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

محل انتشار

القصب

آثم وعليه الفدية (١).
ثانيًا: أقسام محظورات الإحرام من حيث الفدية:
محظورات الإحرام من حيث الفدية تنقسم إلى أربعة أقسام:
القسم الأول: ما لا فدية فيه: وهو عقد النكاح
القسم الثاني: ما فديته مُغلَّظة وهو الجماع في الحج قبل التحلل الأول
القسم الثالث: ما فديته الجزاء أو بدله، وهو قتل الصيد
القسم الرابع: ما فديته فدية أذى، وهو بقية المحظورات (٢).
ثالثًا: مقدار الفدية في محظورات الإحرام على النحو الآتي:
١ - الفدية في إزالة الشعر، والظفر (٣)، وتغطية الرجل رأسه، ولبسه

(١) انظر: فتاوى ابن تيمية، ٢٥/ ٢٢٧، وفتح الباري، ٣/ ٣٩٥، والمختارات للسعدي، ص ٨٨، والمنهج لمريد العمرة والحج للعلامة محمد بن صالح العثيمين، ص ٤٦ - ٤٩. وهذا القول رجحه أيضًا العلامة الجهبذ عبد العزيز بن عبد اللَّه بن باز. انظر: مجموع الفتاوى له، ١٦/ ١٣٣ - ١٣٤، و١٧/ ١٦٧ - ١٨٠، وسمعته يميل إلى ترجيحه، وانظر شرح العمدة، لابن تيمية،
٢/ ٣٩٨، والشرح الممتع لابن عثيمين، ٧/ ٢٢٣ - ٢٣١.
(٢) الشرح الممتع لابن عثيمين، ٧/ ١٩١.
(٣) اختلف العلماء ﵏ في القدر الذي تجب به الفدية لحلق الشعر، وتقليم الأظفار على أقوال:
القول الأول: أن من حلق ثلاث شعرات، أو قلم ثلاثة أظفار فعليه الفدية، وهو مذهب الإمام أحمد والشافعي، وأما ما دون ذلك، فعند أحمد: أن في كل واحد من ذلك: مد من طعام، وعنه قبضة، وعنه درهم، والشافعي كذلك: في الشعرة مد، وفي الشعرتين مدان [المغني لابن قدامة،
٥/ ٣٨٧ - ٣٨٨، والمقنع مع الإنصاف والشرح الكبير، ٨/ ٢٢٣ - ٢٢٧].
القول الثاني: إذا حلق أربع شعرات فعليه الفدية، وهو رواية عن الإمام أحمد [المغني، ٥/ ٣٨٢، و٥/ ٣٨٧، والمقنع مع الشرح الكبير، والإنصاف، ٨/ ٢٢٣، وأضواء البيان].
القول الثالث: إذا حلق خمس شعرات فصاعدًا، وهو رواية عن الإمام أحمد، ذكرها المرداوي في الإنصاف، ٨/ ٢٢٤.
القول الرابع: إذا حلق ربع الرأس، فعليه الفدية، وهو مذهب أبي حنيفة [أضواء البيان،٥/ ٣٩٩].
القول الخامس: إذا حلق ما يحصل له به زوال أذى، أو يحصل له بذلك ترفّه، فعليه الفدية، أما ما دون ذلك فيتصدق فيه بحفنة، وهي يد واحدة: وهو مذهب الإمام مالك وأصحابه [أضواء البيان للشنقيطي، ٥/ ٣٩٨ - ٤٠٠، والشرح الممتع لابن عثيمين، ٧/ ١٣٥].
ومن أراد زيادة التفصيل والتحقيق في مسألة حلق الشعر وتقليم الأظفار، فلينظر: أضواء البيان للشنقيطي ﵀، ٥/ ٣٩٨ - ٤٠٦.
وقال العلامة ابن عثيمين ﵀: «وأقرب الأقوال إلى ظاهر القرآن هو الأخير - إذا حلق ما به إماطة للأذى وهو مذهب الإمام مالك» [الشرح الممتع، ٧/ ١٣٥].
وقد ذكر هذه الأقوال الخمسة أيضًا ابن مفلح في الفروع، ٥/ ٣٩٨ - ٤٠٤.

1 / 281