218

Rites of Hajj and Umrah in Islam in Light of the Quran and Sunnah

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

ناشر

مركز الدعوة والإرشاد

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

محل انتشار

القصب

واختار ابن حجر وغيره أنه إن زاد على تلبية النبي ﷺ مما ثبت عن الصحابة أو مما أنشأ هو من قبل نفسه مما يليق؛ فإن الأفضل أن يقوله على انفراده حتى لا يختلط بالمرفوع، ويفرد ما ثبت عن النبي ﷺ (١) (٢).
رابعًا: حكم التلبية:
اختلف العلماء رحمهم اللَّه تعالى في حكم التلبية، وقد ذكر الحافظ ابن حجر ﵀ أن في حكم التلبية مذاهب أربعة يمكن توصيلها إلى عشرة:
المذهب الأول: أنها سنة من السنن لا يجب بتركها شيء، وهو قول الشافعي، وأحمد.
المذهب الثاني: واجبة ويجب بتركها دم، حكاه الماوردي عن ابن أبي هريرة من الشافعية، وقال: إنه وجد للشافعي نصًا يدل عليه، وحكاه ابن قدامة عن بعض المالكية، والخطابي عن مالك وأبي حنيفة.
المذهب الثالث: واجبة، لكن يقوم مقامها فعل يتعلق بالحج،

(١) انظر: فتح الباري، لابن حجر، ٣/ ٤١٠ - ٤١١.
(٢) وقد جاء زيادات عن بعض الصحابة منها ما يأتي:
١ - عن عمر أنه زاد: «لبيك ذا النعماء والفضل الحسن، لبيك لبيك، مرهوبًا ومرغوبًا إليك»، رواه الأثرم وابن المنذر، وابن أبي شيبة [الفروع لابن مفلح، ٥/ ٣٨٩، وشرح العمدة، لابن تيمية، ١/ ٥٨٧].
٢ - عن أنس أنه زاد: «لبيك حقًا حقًا تعبدًا ورقًا» ذكره ابن قدامة في الكافي، وانظر: مجمع الزوائد، ٣/ ٢٢٣، وأخرجه البزار في كشف الأستار، ٢/ ١٣.
٣ - لبيك عدد التراب [انظر: شرح العمدة لابن تيمية، ١/ ٥٨٨].
٤ - لبيك غفار الذنوب لبيك.
٥ - لبيك ذا المعارج. أحمد في المسند، ١/ ١٧٢، وانظر: شرح العمدة، ١/ ٥٨٨، والفروع لابن مفلح، ٥/ ٣٨٩.

1 / 229