57

رسالة ابن غرسية فى الشعوبية والردود عليها

رسالة ابن غرسية فى الشعوبية والردود عليها

ویرایشگر

عبد السلام هارون

ناشر

شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٣٩٣ هـ - ١٩٧٢ م

مناطق
اسپانیا
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
فاخرات زروعها في ذراها … وأخاض العيدان والجبار
فأين صنيع قومك الجلة، من صنيع محرقي البعر والجلة، لما أمنوا اللهفان، وخوفوا أسد خفان (^١)، وأفنت نارهم الغضى والأفان (^٢):
ضربوا بمدرجة الطريق قبابهم … يتقارعون بها على الضيفان
فلم يبق إلا الجلة والبعر، أو خالفة طرافٍ من أديم أو بيت من الشعر خلوا فتحللوا، وعلوا وتجللوا:
• هناك إن يستخبلوا المال يخبلوا (^٣) …
غنوا بالجلة عن الجليل، ومن الحلة بالشليل (^٤)، وبالخوذ عن العوذ، وبالحلق عن الخرق، والسندس والاستبرق، من كل مدجج:
سمر القنا بإهابه … أولى من السربال
ما أكل ذو جار لهم بهواه (^٥)، ولا استأثر على من حلّ ربعه وثواه (^٦)، متى جاع أنشد أم مثواه، أيا ابنة مالك وابنة عبد اللّه (^٧):

بن ساعدة بن عامر الخزرجي. الأمالي (٢: ٥٨). وإلى عبد الرحمن بن محصن النجاري التنبيه للبكرى ٩٥. وإلى خالد بن صفوان. اللسان (خرس). والتخرسة: طعام النفساء.
(^١) خفان: مأسدة قرب الكوفة.
(^٢) الأفانى: شجر بيض، واحدته أفانية، ويسمى كذلك ما دام رطبا، فإذا يبس فهو الحماط.
(^٣) صدر بيت لزهير في ديوانه ١١٢. وعجزه:
• وإن يسألوا يعطوا وإن ييسروا يغلوا …
(^٤) الحلة، بالضم: القميص والإزار والرداء. والشليل: غلالة تلبس فوق الدرع.
(^٥) بهواه، أي بما يهوى، والمعنى أنه يخضع لجاره فيما يطعم، يحكمه في ذلك، مبالغة في الرعاية. في الأصل: «ذو جارهم بهداه».
(^٦) يقال ثوى بالمكان وثواه أيضا.
(^٧) نظر إلى قول حاتم الطائي - وليس في ديوانه -:
أيا ابنة عبد اللّه وابنة مالك … ويا ابنة ذي البردين والفرس الورد
الحماسة ١٦٦٧ بشرح المرزوقي. والبيت التالي هو قرين هذا البيت.

1 / 285