38

رسالة ابن القيم إلى احد إخوانه

رسالة ابن القيم إلى احد إخوانه

ویرایشگر

عبد الله بن محمد المديفر

ناشر

مطابع الشرق الأوسط

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠هـ

محل انتشار

الرياض

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وَمن فَوَائده أَنه يضيف الْحَمد إِلَى وليه ومستحقه فَلَا يشْهد لنَفسِهِ حمدا بل يشهده كُله لله كَمَا يشْهد النِّعْمَة كلهَا مِنْهُ وَالْفضل كُله لَهُ وَالْخَيْر كُله فِي يَدَيْهِ وَهَذَا من تَمام التَّوْحِيد فَلَا يسْتَقرّ قدمه فِي مقَام التَّوْحِيد إِلَّا بِعلم ذَلِك وشهوده فَإِذا علمه ورسخ فِيهِ صَار لَهُ مشهدا وَإِذا صَار لِقَلْبِهِ مشهدا أثمر لَهُ من الْمحبَّة والأنس بِاللَّه والشوق إِلَى لِقَائِه والتنعم بِذكرِهِ وطاعته مَا لَا نِسْبَة بَينه وَبَين أَعلَى نعيم الدُّنْيَا أَلْبَتَّة
وَمَا للمرء خير فِي حَيَاته إِذا كَانَ قلبه عَن هَذَا مصدودا وَطَرِيق الْوُصُول إِلَيْهِ عَنهُ مسدودا بل هُوَ كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿ذرهم يَأْكُلُوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فَسَوف يعلمُونَ﴾
فصل
المشهد السَّادِس مشْهد التَّقْصِير وَأَن العَبْد لَو اجْتهد فِي الْقيام بِالْأَمر غَايَة الِاجْتِهَاد وبذل وَسعه

1 / 42