34

رسالة ابن القيم إلى احد إخوانه

رسالة ابن القيم إلى احد إخوانه

ویرایشگر

عبد الله بن محمد المديفر

ناشر

مطابع الشرق الأوسط

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠هـ

محل انتشار

الرياض

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
انْتَهَت إِلَيْهِ سنة رَسُول الله ﷺ وَتركهَا لقَوْل أحد من النَّاس فسيرد يَوْم الْقِيَامَة وَيعلم
فصل
المشهد الرَّابِع مشْهد الْإِحْسَان وَهُوَ مشْهد المراقبة وَهُوَ أَن يعبد الله كَأَنَّهُ يرَاهُ وَهَذَا المشهد إِنَّمَا ينشأ من كَمَال الْإِيمَان بِاللَّه وأسمائه وَصِفَاته حَتَّى كَأَنَّهُ يرى الله سُبْحَانَهُ فَوق سمواته مستويا على عَرْشه يتَكَلَّم بأَمْره وَنَهْيه وَيُدبر أَمر الخليقة فَينزل الْأَمر من عِنْده ويصعد إِلَيْهِ وَتعرض أَعمال الْعباد وأرواحهم عِنْد الموافاة عَلَيْهِ فَيشْهد ذَلِك كُله بِقَلْبِه وَيشْهد أسماءه وَصِفَاته وَيشْهد قيوما حَيا سميعا بَصيرًا عَزِيزًا حكيما آمرا ناهيا يحب وَيبغض ويرضى ويغضب وَيفْعل مَا يَشَاء وَيحكم مَا يُرِيد وَهُوَ فَوق عَرْشه لَا يخفى عَلَيْهِ شَيْء من أَعمال الْعباد وَلَا أَقْوَالهم وَلَا بواطنهم بل يعلم خَائِنَة الْأَعْين وَمَا تخفي الصُّدُور
ومشهد الْإِحْسَان أصل أَعمال الْقُلُوب كلهَا فَإِنَّهُ يُوجب الْحيَاء والإجلال والتعظيم والخشية والمحبة والإنابة والتوكل والخضوع لله سُبْحَانَهُ والذل لَهُ

1 / 38