2

رسالة ابن القيم إلى احد إخوانه

رسالة ابن القيم إلى احد إخوانه

ویرایشگر

عبد الله بن محمد المديفر

ناشر

مطابع الشرق الأوسط

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠هـ

محل انتشار

الرياض

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
مُخَالطَة من تضيع مخالطته الْوَقْت وتفسد الْقلب فَإِنَّهُ مَتى ضَاعَ الْوَقْت وَفَسَد الْقلب انفرطت على العَبْد أُمُوره كلهَا وَكَانَ مِمَّن قَالَ الله فِيهِ ﴿وَلَا تُطِع من أَغْفَلنَا قلبه عَن ذكرنَا وَاتبع هَوَاهُ وَكَانَ أمره فرطا﴾
وَمن تَأمل حَال هَذَا الْخلق وجدهم كلهم إِلَّا أقل الْقَلِيل مِمَّن غفلت قُلُوبهم عَن ذكر الله تَعَالَى وَاتبعُوا أهواءهم وَصَارَت أُمُورهم ومصالحهم ﴿فرطا﴾ أَي فرطوا فِيمَا يَنْفَعهُمْ وَيعود بصلاحهم وَاشْتَغلُوا بِمَا لَا يَنْفَعهُمْ بل يعود بضررهم عَاجلا وآجلا
وَهَؤُلَاء قد أَمر الله سُبْحَانَهُ رَسُوله أَلا يطيعهم فطاعة الرَّسُول لاتتم إِلَّا بِعَدَمِ طَاعَة هَؤُلَاءِ فَإِنَّهُم إِنَّمَا يدعونَ إِلَى مَا يشاكلهم من اتِّبَاع الْهوى والغفلة عَن ذكر الله
والغفلة عَن الله وَالدَّار الْآخِرَة مَتى تزوجت بِاتِّبَاع الْهوى تولد مَا بَينهمَا كل شَرّ وَكَثِيرًا مَا يقْتَرن أَحدهمَا بِالآخِرَة وَلَا يُفَارِقهُ

1 / 6