فلهذا قلت :
١٧ - وكل محظور مع الضروره
بقدر ما تحتاجه الضرورة
١٨ - وترجع الأحكام لليقين
فلا يزيل الشك اليقين
١٧ - أَى فلا يزيد على ما تحتاج إليه الضرورة ، بل إِذا زالت الضرورة وجب الكف عن الباقى ، فيأكل من الميتة ونحوها بقدر ما يُزِيل الضرورة .
١٨ - ومعنى هذا أن الإِنسان متى تحقق شيئاً ، ثم شك هل زال ذلك الشىء المتحقَّق أم لا؟ ، الأصل بقاء المحقق ، فيبقى الأمر على ما كان متحققاً ، فلو شك فى امرأة هل تزوجها ، لم يكن له وطؤها ، استصحابا لحكم التحريم ، وكذا لو شك هل طلق زوجته أم لا ؟ لم تطلق ، وله أن يطأها استصحابا للنكاح ، وكذلك شك فى الحدث بعد تيقنه الطهارة أو عكسه ، أو شك فى عدد الركعات ، أَو الطواف ، أو السعى ، أَو الرمى ونحوه .
ولا تختص هذه القاعدة بالفقه ، بل الأصل فى كل حادث عدمه، حتى يتحقق ، كما نقول (( الأصل انتفاء الأحكام عن المكلفين حتى يأتى ما يدل على خلاف ذلك ))
والأصل فى الألفاظ أنها للحقيقة، وفى الأوامر أنها للوجوب ، وفى النواهى أنها للتحريم