24

رقت و گریه

الرقة والبكاء لابن قدامة

ویرایشگر

محمد خير رمضان يوسف

ناشر

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

محل انتشار

بيروت

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ، وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ "
! ١٦٨ قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، قَالَ: " كَانَ دَاوُدُ ﵇ يُسَمِّي النُّوَّحَ فِي الْكِتَابِ، وَإِنَّهُ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَى الْبَحْرَ، فَقَالَ: أَيُّهَا الْبَحْرُ، إِنِّي هَارِبٌ إِلَى رَبِّي، فَارٌّ مِنَ الطَّالِبِ الَّذِي لا يَنْأَى طَلَبُهُ، فَاجْعَلْنِي قَطْرَةً مِنْ مَائِكَ، أَوْ دَابَّةً مِمَّا فِيكَ، أَوْ تُرْبَةً مِنْ تُرَبِكَ، أَوْ صَخْرَةً مِنْ صَخْرِكَ.
فَقَالَ: أَيُّهَا الْعَبْدُ الْهَارِبُ الْفَارُّ مِنَ الطَّالِبِ الَّذِي لا يَنْأَى طَلَبُهُ، ارْجِعْ مِنْ حَيْثُ جِئْتَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنِّي إِلا بَارِزٌ يَنْظُرُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ، قَدْ أَحْصَاهُ وَعَدَّهُ عَدًّا، فَلَسْتُ أَسْتَطِيعُ ذَلِكَ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَى الْجَبَلَ، فَقَالَ: أَيُّهَا الْجَبَلُ، إِنِّي هَارِبٌ فَارٌّ مِنَ الطَّالِبِ الَّذِي لا يَنْأَى طَلَبُهُ، اجْعَلْنِي حَجَرًا مِنْ حِجَارَتِكَ، أَوْ تُرْبَةً مِنْ تُرَبِكَ، أَوْ صَخْرَةً مِنْ صَخْرِكَ، أَوْ شَيْئًا مِمَّا فِي جَوْفِكَ.
فَقَالَ: أَيُّهَا الْعَبْدُ الْفَارُّ مِنَ الطَّالِبِ الَّذِي لا يَنْأَى طَلَبُهُ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنِّي شَيْءٌ إِلا يَرَاهُ اللَّهُ ﷿ وَيَنْظُرُ إِلَيْهِ، قَدْ أَحْصَاهُ وَعَدَّه عَدًّا، فَلَسْتُ أَسْتَطِيعُ ذَلِكَ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَى الأَرْضَ يَعْنِي الرَّمْلَ، فَقَالَ لَهَا: أَيُّهَا الرَّمْلُ،

1 / 66