Refinement of Traditions: Musnad of Umar
تهذيب الآثار مسند عمر
ویرایشگر
محمود محمد شاكر
ناشر
مطبعة المدني
محل انتشار
القاهرة
ژانرها
•the Musnads
مناطق
•ایران
امپراتوریها و عصرها
اسپهبدان باوندی (طبرستان، ارتفاعات گیلان)، ۴۵-۷۵۰ / ۶۶۵-۱۳۴۹
ذِكْرُ بَعْضِ مَنْ حَضَرَنَا ذِكْرُهُ مِنْهُمْ
١٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا قِلَابَةَ قَالَ فِي الْحَجَّامِ: " لَوْلَا أَنَّهُ يَمَصُّ لَمْ أَرَ بِكَسْبِهِ بَأْسًا، فَقِيلَ لَهُ: أَلَيْسَ قَدِ احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَجَرَهُ؟ فَقَالَ: رُبَّ شَيْءٍ يُكْرَهُ لِلْآخِذِ وَلَا يُكْرَهُ لِلْمُعْطِي، فَذَكَرَ الشَّاعِرَ - مَخَافَةَ الشَّاعِرِ عَلَى وَالِدَيْهِ أَنْ يَشْتُمَهُمَا فَيُعْطِيَهُ - أَنَّ ذَلِكَ عَطِيَّةٌ لَا تَصْلُحُ لِلشَّاعِرِ، وَرَشْوَةَ الْعَامِلِ الظَّالِمِ يَعْرِضُ لَكَ فَيَحْبِسُكَ، فَتَفْتَدِي مِنْهُ فَيَصْلُحُ لَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَلَا يَصْلُحُ لَهُ، قَالَ: وَعَسْبُ الْفَحْلِ، النَّاسُ لَا يُطْرِقُونَ الْيَوْمَ إِلَّا بِأَجْرٍ، لَيْسَ يَجِدُ بُدًّا مِنْ أَنْ يُعْطِيَهُمْ " ⦗٦٦⦘ وَفِيهِ أَيْضًا الدِّلَالَةُ عَلَى أَنَّ مَنْ كَتَمَ مَعْرُوفًا أُسْدِيَ إِلَيْهِ، وَلَمْ يَشْكُرْ مُسْدِيَهُ، فَيُظْهِرَ شُكْرَهُ عَلَيْهِ وَيُذِيعَهُ فِي النَّاسِ، فَقَدْ بَخَسَهُ حَقًّا لَهُ عَلَيْهِ لَازِمًا، وَأَتَى مِنَ الْفِعْلِ مَذْمُوَمًا إِذَا لَمْ يُثِبْهُ مِنْ مَعْرُوفِهِ إِلَيْهِ، وَلَمْ يُكَافِئْهُ عَلَيْهِ مِنْ إِحْسَانِهِ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ، وَأَنَّ مَنْ أَظْهَرَ ذَلِكَ وَأَذَاعَهُ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا أَوْلَاهُ مِنَ الْإِحْسَانِ - إِذَا لَمْ يُثِبْهُ مِنْ مَالِهِ لِعُدْمٍ وَفَقْرٍ - فَقَدْ فَعَلَ جَمِيلًا، وَأَتَى أَمْرًا حُمَيْدًا، وَقَضَى حَقًّا لِمُولِيهِ ذَلِكَ لَازِمًا؛ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعُمَرَ لَمَّا أَخْبَرَهُ عَنِ اللَّذَيْنِ أَثْنَيَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِمَا كَانَ أَوْلَاهُمَا مِنَ الْمَعْرُوفِ بِإِعْطَائِهِ إِيَّاهُمَا الدِّينَارَيْنِ: «وَلَكِنَّ فُلَانًا مَا يَقُولُ ذَلِكَ، وَقَدْ أَعْطَيْتُهُ مِنْ عَشَرَةٍ إِلَى مِائَةٍ»، ذَامًّا بِذَلِكَ مِنْ قِيلِهِ، تَارِكًا شُكْرَ مَا أَوْلَاهُ بِإِعْطَائِهِ إِيَّاهُ مَا أَعْطَى، وَحَامِدًا لَهُ فِعْلَ الْمُثْنِي الشَّاكِرِ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ إِلَيْهِ مِنَ الْعَطَاءِ. وَبِنَحْوِ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ تَتَابَعَتِ الْأَخْبَارُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْصُوصًا، وَقَالَتْهُ عُلَمَاءُ الْأُمَّةِ مُبَيَّنًا
1 / 65