994

روض الأنف در شرح سیره نبوی

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٢ هـ

محل انتشار

بيروت

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
نُجُومِهِ، فَحَيّ هَلًا بِالْحَيَا وَالْخِصْبِ، أَلَا فَانْظُرُوا مِنْكُمْ رَجُلًا طُوّالًا عُظّامًا أَبْيَضَ فَظّا، أَشَمّ الْعِرْنِينَ، لَهُ فَخْرٌ يَكْظِمُ «١» عَلَيْهِ. أَلَا فَلْيَخْلُصْ هُوَ وَوَلَدُهُ، وَلْيَدْلِفْ إلَيْهِ مِنْ كُلّ بَطْنٍ رَجُلٌ، أَلَا فَلْيَشُنّوا مِنْ الْمَاءِ، وَلِيَمَسّوا مِنْ الطّيبِ، وَلْيَطُوفُوا بِالْبَيْتِ سَبْعًا، أَلَا وَفِيهِمْ الطّيبُ الطّاهِرُ لِذَاتِهِ، أَلَا فَلْيَدْعُ الرّجُلُ، وَلْيُؤَمّنْ الْقَوْمُ، أَلَا فَغِثْتُمْ أَبَدًا مَا عِشْتُمْ. قَالَتْ: فَأَصْبَحْت مَذْعُورَةً قَدْ قَفّ جِلْدِي، وَوَلِهَ عَقْلِي، فَاقْتَصَصْت رؤياى، فو الحرمة وَالْحَرَمِ إنْ بَقِيَ أَبْطَحِيّ «٢» إلّا قَالَ: هَذَا شَيْبَةُ الْحَمْدِ، وَتَتَامّتْ عِنْدَهُ قُرَيْشٌ، وَانْفَضّ إلَيْهِ النّاسُ مِنْ كُلّ بَطْنٍ رَجُلٌ، فَشَنّوا وَمَسّوا وَاسْتَلَمُوا وَاطّوَفّوا، ثُمّ ارْتَقَوْا أَبَا قُبَيْسٍ، وَطَفِقَ الْقَوْمُ يَدِفّونَ حَوْلَهُ، مَا إنْ يُدْرِكْ سَعْيَهُمْ مُهَلّةً، حَتّى قَرّوا بِذَرْوَةِ الْجَبَلِ، وَاسْتَكَفّوْا جَنَابَيْهِ، فَقَامَ عَبْدُ الْمُطّلِبِ، فَاعْتَضَدَ ابْنَ ابْنِهِ مُحَمّدًا- ﷺ فَرَفَعَهُ عَلَى عَاتِقِهِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ قَدْ أَيْفَعَ، أَوْ قَدْ كَرَبَ، ثُمّ قَالَ: اللهُمّ سَادّ الْخَلّةِ، وَكَاشِفَ الْكُرْبَةِ أَنْتَ عَالِمٌ غَيْرُ مُعَلّمٍ، وَمَسْئُولٌ غَيْرُ مبخّل، وهذه عبدّاؤك، وإملوك بِعَذِرَاتِ حَرَمِك يَشْكُونَ إلَيْك سَنَتَهُمْ، فَاسْمَعْنَ اللهُمّ، وَأَمْطِرْنَ عَلَيْنَا غَيْثًا مَرِيعًا مُغْدِقًا، فَمَا رَامُوا وَالْبَيْتِ، حَتّى انْفَجَرَتْ السّمَاءُ بِمَائِهَا، وَكَظّ الْوَادِي بِثَجِيجِهِ. رَوَاهُ أَبُو سُلَيْمَانَ عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيّ. قَالَ: حَدّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ عَلِيّ بْنِ الْبَخْتَرِيّ، نا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرّحْمَنِ بن عوف،

(١) لا يبد به ولا يظهره.
(٢) فى رواية «فقمت فى شعاب مكة فما بقى بها أبطحى الخ»

3 / 105