983

روض الأنف در شرح سیره نبوی

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٢ هـ

محل انتشار

بيروت

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَعُنَيْزَتَيْنِ، مِمّا وَرَدَ مُثَنّى مِنْ أَسْمَاءِ الْمَوَاضِعِ، وَهُوَ وَاحِدٌ فِي الْحَقِيقَةِ، وَذَكَرْنَا الْعِلّةَ فِي مَجِيئِهِ مُثَنّى وَمَجْمُوعًا فِي الشّعْرِ. وَفِيهَا قَوْلُهُ:
وَبِالْمَشْعَرِ الْأَقْصَى إذَا قَصَدُوا لَهُ أَلَالًا
الْبَيْتَ. فَالْمَشْعَرُ الْأَقْصَى: عَرَفَةُ، وَأَلَالًا: جَبَلُ عَرَفَةَ. قال النابغة:
يزرن أَلَالًا سَيْرُهُنّ التّدَافُعُ «١»
وَسُمّيَ: أَلَالًا لِأَنّ الْحَجِيجَ إذا رأوه ألّوافى السّيْرِ أَيْ: اجْتَهَدُوا فِيهِ؛ لِيُدْرِكُوا الْمَوْقِفَ قَالَ الرّاجِزُ:
مُهْرَ أَبِي الْحَبْحَابِ لَا تَشَلّي ... بَارّك فِيك اللهُ مِنْ ذِي أَلّ «٢»
وَالشّرَاجُ: جَمْعُ شَرْجٍ، وَهُوَ مَسِيلُ الْمَاءِ، وَالْقَوَابِلُ: الْمُتَقَابِلَةُ. وَفِيهَا قَوْلُهُ: وَحَطْمُهُمْ سُمْرَ الصّفَاحِ: جَمْعُ صَفْحٍ، وَهُوَ سَطْحُ الْجَبَلِ، وَالسّمْرُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ السّمُرَ، يُقَالُ فِيهِ: سَمُرَ وَسَمْرَ بِسُكُونِ الْمِيمِ، وَيَجُوزُ نَقْلُ ضَمّةِ الْمِيمِ إلَى مَا قَبْلَهَا إلَى السّينِ، كَمَا قَالُوا فِي حَسُنَ: حُسْنَ، وَكَذَا وَقَعَ فِي الْأَصْلِ بِضَمّ السّينِ، غَيْرَ أَنّ هَذَا النّقْلَ إنّمَا يَقَعُ غَالِبًا فيما يراد به المدح أو الذم

(١) شطرة البيت الأولى: «بمصطحبات من لصاف وثبرة» وفى المراصد: إلال: جبل بعرفات. قيل جبل رمل بعرفات عليه يقوم الإمام، وقيل عن يمين الإمام، وقيل: هو جبل عرفة نفسه. وفى البكرى قريب مما ذكر المراصد. وقد يقال عنه الإل، والإل كسحاب أو كبلال.
(٢) البيت لأبى الخضر اليربوعى يمدح عبد الملك بن مروان، وكان أجرى مهرا، فسبق. وانظر ص ٢٣ إصلاح المنطق لابن السكيت.

3 / 94