1111

روض الأنف در شرح سیره نبوی

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٢ هـ

محل انتشار

بيروت

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَذَكَرَ غَيْرُ ابْنِ إسْحَاقَ هَؤُلَاءِ الّذِينَ عُذّبُوا فِي اللهِ لِمَا أَعْطَوْا بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا سُئِلُوا مِنْ الْكُفْرِ، جَاءَتْ قَبِيلَةُ كُلّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بِأَنْطَاعِ الْأُدُمِ فِيهَا الْمَاءُ، فَوَضَعُوهُمْ فِيهَا، وَأَخَذُوهُمْ بِأَطْرَافِ الْأَنْطَاعِ، وَاحْتَمَلُوهُمْ إلّا بِلَالًا.
عَنْ بِلَالٍ:
وَقَوْلُ وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ: لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ يَعْنِي: بِلَالًا، وَهُوَ عَلَى هَذَا الْحَالِ لَأَتّخِذَنهُ حَنَانًا «١» . أَيْ: لَأَتّخِذَن قَبْرَهُ مَنْسَكًا وَمُسْتَرْحَمًا. وَالْحَنَانُ:
الرّحْمَةُ، وَكَانَ بِلَالٌ ﵀ يُكَنّى: أَبَا عَبْدِ الْكَرِيمِ، وَقِيلَ: أَبَا عَبْدِ اللهِ، وَأُخْتُهُ غُفْرَةُ، وَقَدْ تَقَدّمَ فِي أَوّلِ الْكِتَابِ ذِكْرُ عُمَرَ مَوْلَى غُفْرَةَ، وَهِيَ هَذِهِ.
وَالْغُفْرَةُ: الْأُنْثَى مِنْ أَوْلَادِ الْأَرَاوِيّ «٢»، وَالذّكَرُ: غُفْرٌ.
بَابُ الْهِجْرَةِ إلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَقَدْ ذَكَرْنَا نَسَبَ الْحَبَشَةِ فِي أَوّلِ الْكِتَابِ، وَأَمّا النّجَاشِيّ فَاسْمٌ لِكُلّ مَلِكٍ يَلِي الْحَبَشَةَ، كَمَا أَنّ كِسْرَى اسْمٌ لِمَنْ مَلَكَ الْفُرْسَ، وَخَاقَانَ اسْمٌ لِمَلِكِ التّرْكِ كَائِنًا مَنْ كَانَ، وَبَطْلَيْمُوسَ: اسْمٌ لِمَنْ مَلَكَ يُونَانَ، وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْمَعْنَى قَبْلُ، وَاسْمُ هَذَا النّجَاشِيّ: أَصْحَمَةُ «٣» بْنُ أَبْجَرَ، وَتَفْسِيرُهُ: عَطِيّةُ. وَذَكَرَ

(١) هو عند الزبير بن بكار وأبى الفتح اليعمرى.
(٢) أر اوى بفتح أوله وثانيه وكسر الواو وتضعيف الياء: جمع قلة لأروية بضم أو كسر فسكون فكسر ففتح مع تشديد: أنثى الوعول، أو أنثى التيس الجبلى، وكذلك غفرة وجمع الكثرة: أروى على وزن أفعل، على غير قياس. وفى اللسان عن أبى العباس: «والصحيح عندى أن أراوى تكسير أروية. كأرجوحة وأراجيح، والأروى: اسم للجمع، وأروى تنون ولا تنون «انظر اللسان مادة روى»
(٣) كذلك ورد اسمه فى البخارى»، وفى مصنف ابن أبى شيبة بحذف الهمزة وحكى-

3 / 222