1033

روض الأنف در شرح سیره نبوی

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٢ هـ

محل انتشار

بيروت

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ما لقى رسول الله (ص) مِنْ قَوْمِهِ:
فَصْلٌ: فِيمَا لَقِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْمِهِ، ذَكَرَ ابْنُ إسْحَاقَ وَالْوَاقِدِيّ وَالتّيْمِيّ، وَابْنُ عُقْبَةَ وَغَيْرُهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ أُمُورًا كَثِيرَةً تَتَقَارَبُ أَلْفَاظُهَا وَمَعَانِيهَا، وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ، فَمِنْهَا حَثْوُ سُفَهَائِهِمْ التّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ، وَمِنْهَا أَنّهُمْ كَانُوا يَنْضِدُونَ «١» الْفَرْثَ وَالْأَفْحَاثَ وَالدّمَاءَ عَلَى بَابِهِ، وَيَطْرَحُونَ رَحِمَ الشّاةِ فِي بُرْمَتِهِ، وَمِنْهَا: بَصْقُ أُمَيّةَ بْنِ خَلَفٍ فِي وَجْهِهِ، وَمِنْهَا:
وَطْءُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ «٢» عَلَى رَقَبَتِهِ، وَهُوَ سَاجِدٌ عِنْدَ الْكَعْبَةِ حَتّى كَادَتْ عَيْنَاهُ تَبْرُزَانِ، وَمِنْهَا أَخْذُهُمْ بِمُخَثّقِهِ حِينَ اجْتَمَعُوا لَهُ عِنْدَ الْحِجْرِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ إسْحَاقَ، وَزَادَ غَيْرُهُ الْخَبَرَ أَنّهُمْ خَنَقُوهُ خَنْقًا شَدِيدًا وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ دونه فجبذوا

(١) ينضدون: يضعون بعضه فوق بعض، والأفحاث جمع الفحث- بسكون الحاء وكسرها- شىء متصل بالكرش ذو أطباق وأجواف، والفرث ما فى داخل الكرش
(٢) قتل بعد بدر، وقيل: قتل صبرا مع النصر فى بدر وقد روى البخارى فى كتاب خلق أفعال العباد. وأبو يعلى وابن حبان عن عمرو بن العاصى: «ما رأيت قريشا أرادوا قتل النبى- ﷺ إلا يوم أغروا به وهم فى ظل الكعبة جلوس، وهو يصلى عند المقام، فقام إليه عقبة، فجعل رداءه فى عنقه، ثم جذبه، حتى وجب لركبتيه، وتصايح الناس، وأقبل أبو بكر يشتد حتى أخذ بضبع رسول الله- ﷺ من ورائه، وهو يقول: أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ: رَبّي اللهُ، ثُمّ انصرفوا عنه، فلما قضى صلاته، مربهم، فقال: والذى نفسى بيده ما أرسلت إليكم إلا [بالذبح، فقال له أبو جهل: يا محمد ما كنت جهولا، فقال: أنت منهم»

3 / 144