روض الأنف در شرح سیره نبوی
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
ناشر
دار إحياء التراث العربي
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤١٢ هـ
محل انتشار
بيروت
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
﵇ بِيَدِهِ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللّحْمِ، حَتّى بَلَغَ الْإِبِطَ ثُمّ صَلّى، وَلَمْ يَتَوَضّأْ.
فَدَاحِسٌ سُمّيَ بِهَذَا الِاسْمِ؛ لِأَنّ أُمّهُ كَانَتْ لِرَجُلِ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، ثُمّ مِنْ بَنِي يَرْبُوعٍ اسْمُهُ: قِرْوَاشُ بْنُ عَوْفٍ، وَكَانَ اسْمُ الْفَرَسِ: جَلْوَى، وَكَانَ ذُو الْعُقّالِ فَرَسًا عَتِيقًا لِحَوْطِ بْنِ جَابِرٍ، فَخَرَجَتْ بِهِ فَتَاتَانِ لَهُ، لِتَسْقِيَاهُ، فَبَصُرَ بِجَلْوَى، فَأَدْلَى حِينَ «١» رَآهَا، فَضَحِكَ غِلْمَةٌ كَانُوا هُنَالِكَ، فَاسْتَحْيَتْ الْفَتَاتَانِ، وَنَكّسَتَا رَأْسَيْهِمَا، فَأَفْلَتَ ذُو الْعُقّالِ حَتّى نَزَا عَلَى جَلْوَى، وَقِيلَ ذَلِكَ لِحَوْطِ فَأَقْبَلَ مُغْضَبًا، وَهُوَ يَسْعَى حَتّى ضَرَبَ بِيَدِهِ فِي التّرَابِ، ثُمّ دَحَسَهَا فِي رَحِمِ الْفَرَسِ، فَسَطَا عَلَيْهَا، فَأَخْرَجَ مَاءَ الْفَحْلِ منها، وَاشْتَمَلَتْ الرّحِمُ عَلَى بَقِيّةِ الْمَاءِ، وَحَمَلَتْ بِمُهْرِ فَسَمّوْهُ: دَاحِسًا، وَأَظْهَرُ مَا فِيهِ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ: لَابِنٍ وَتَامِرٍ، وَأَنْ لَا يَكُونَ فَاعِلًا بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، فَهُوَ دَاحِسُ بْنُ ذِي الْعُقّالِ بْنِ أَعْوَجَ الّذِي تُنْسَبُ إلَيْهِ الْخَيْلُ الْأَعْوَجِيّةُ «٢» فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ، وَقَدْ تَقَدّمَ غَيْرُ هَذَا الْقَوْلِ- ابْنُ سَبَلٍ «٣»، وَكَانَ لِغَنِيّ بْنِ يَعْصُرَ، وفيه يقال:
(١) أدلى الفرس وغيره أخرج جردانه ليبول، أو يضرب.
(٢) أعوج: فرس لبنى هلال تنسب إليه الأعوجيات كان لكندة، فأخذته سليم، ثم صار إلى بنى هلال، أو صار إليهم من بنى آكل المرار، وفرس لغنى ابن أعصر أو يعصر كما فى الروض
(٣) فى اللسان عن الأصمعى أن سبل هى أم أعوج وكانت لغنى، وأعوج لبنى آكل المرار، ثم صار لبنى هلال بن عامر
3 / 113