318

روض الرياحين في حكايات الصالحين

روض الرياحين في حكايات الصالحين

امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک

============================================================

31 مرات فعددت فإذا به تردد فى اليوم نحمس عشرة مرة فعرفته بذلك فقال قد رادك مرة اجعلنا فى حل ورأيت عليه من اللباس من لحاء شجر يشبه الموز فقلت له من أين لك هذا فقال يأتينى هذا الطائر فى كل عاشوراء بعشر قطع من هذا اللحاء، فأصنع منه قميصا ومثزرا وكانت عنده مسلة يخيط بها اللحاء ورأيت تحته مما قد خلق من ذلك مفروشا ورأيت عنده حجرا يصب عليه الماء ثم يأخذ الماء الذى ينزل منه فيمسح به الشعر الذى ينبت عليه فيحلقه وكنت عنده جالسا فدخل عليه سيعة تفر أعيتهم مشقوقة بالطول حمر وكانت ثيايهم شعورهم فقال لى بالفارسية لا تجزع منهم فانهم من مسلمي الجن، فقرأ عليه أحدهم سورة طه وآخر سورة الفرقان وآخر تلقن من سورة الرحمن آيات ثم خرجوا وسمعته وهو ساجد فى بعض الأيام يقول فى سجوده: (اللهم امتن على بإقبالى عليك وإصغائى إليك وإنصافى لك والفهم عنك والبصيرة فى أمرك والنفاذ فى خدمتك وحسن الأدب فى معاملتك) ورفع صوته فقلت له من أين لك هذا الدعاء فقال ألهمسته ولقد كنت أدعو به فى بعض الليالى فسعت هاتفا يهتف بى يقول إذا دعوت بهذا الدعاء ففخم فإنه مستجاب فأقمت عنده اربعة وعشرين يوما ثم قال لي حدثنى بقصتك كيف وصلت الى ههنا فحدثته فقال لى لو علمت أن قصتك هذه ما تركتك عندى هذه المدة لأنك قد شغلت قلوب اخوانك وقد ندموا على ما فرطوا فى آمرك ورجوعك إليهم أفضل من مقامك عندى فقلت له فإنى ما أعرف الطريق فسكت فلما كان وقت زوال الشمس قال لى قم حتى تضى فقلت له أوصنى بوصية، فقال لى عليك بالجوع والأدب فإني أرجو لك أن تلحق بالقوم وأهدى لك أيضا هدية اطلب يوم الزيارة بعد العصر بين زمزم والمقام رجلا ووصفه لى ثم قال إذا لقيته فاقرأ عليه السلام واساله يدعو لك ثم خرج من الكهف وأنا معه وإذا بسبع قائم على باب الكهف فتكلم معه بكلام لم أفهمه، ثم قال لى اتبعه فإذا وقف انظر عن يمينك أو عن يسارك فإنك تجد الطريق فسار السبع أمامى سساعة، ثم وقف فنظرت عن يينى فإذا أنا على قبة دمشق فدخلت الجامع فلقيت بعض من كان معى فحدثته الحديث وخرجنا جميعا ومعنا خلق كثير حتى صرنا إلى ذلك الجبل، وذلك الموضع بعينه فطلبنا الكهف ثلاثة أيام فلم نجده فقالوا هذا شىء كشف لك وغطى عنا فكنت أحج كل سنة وألتمسن الرجل الذى وصفه لى فما كنت أراه حتى كان بعد ذلك بثمانى سنين، رأيت ذلك الرجل على ما وصفه لى بين زمزم والمقام بعد العصر فسلمت عليه فرد على السلام فسألته الدعاء فدعا لى بدعوات فقلت له إن إبراهيم الكرمانى يقرئك السلام فقال لى وأين رأيته قلت فى جبل لبتان فقال لى رحمه الله فقلت له أو قد مات قل نعم الساعة دفنته عند إخوانه

صفحه ۳۱۸