270

رسائل السنة والشيعة

رسائل السنة والشيعة

ناشر

دار المنار

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٣٦٦ هـ - ١٩٤٧ م

محل انتشار

القاهرة

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
إليه عن أبيه وأمه وإخوته وكل أبناء جيله، ثم لا يفارقه مدة حياته بخ بخ لهذا الغلام.
ومن يستطيع تحديد ما استفاده ووعاه قلبه وطبعت عليه نفسه من العلوم والأخلاق؟
وقف القلم ههنا بعد نخوته معترفًا بالعجز عن هذه المهمة من التحديد، فأين ربانيو هذه الأمة والراسخون في العلم منهم عن تحديدها وبيان مقدارها؟
مِل بنا نحو تلك الخلوات التي كان يكون بها مع معلمه ﷺ قبل بعثته.
كان رسول الله ﷺ قبل بعثته قد تيمه الوجد وأورثه ذلك وحشة من الناس وأنسًا بالخلوات والانقطاع عن هذا الخلق المتعوس المتردد في دياميم الجهل والشقاء، النائي عن الخير والسعادة، فكان يجاور في كل سنة بحراء ومعه هذا الغلام الشهرين والثلاثة، يريض تلك النفس الزكية ويؤهلها لوصل ذلك الحبيب الذي هام به.
وكان علي ﵇ يهيم بذلك الحبيب كهيام معلمه،

2 / 150