واحترز بقوله: (من غير ذم) من المحرم (١)؛ لأن فعله (٢) فيه ذم.
واختلف في المكروه هل هو مكلف (٣) به أو لا (٤)؟ كما تقدم لنا في المندوب (٥):
مذهب الجمهور: هو (٦) مكلف به.
ومذهب الكرخي والرازي: هو (٧) غير مكلف به.
حجة الجمهور: أن تركه يسمى طاعة بإجماع (٨)، وتسميته طاعة يستلزم امتثال (٩) الأمر، فإن امتثال الأمر طاعة بإجماع.
وحجة الكرخي والرازي: أن المكروه لو كان مكلفًا به لكان [نهي التحريم] (١٠) ففعله (١١) معصية؛ لأن المعصية عبارة عن مخالفة الأمر.
(١) المثبت من ز وط، وفي الأصل: "الواجب".
(٢) المثبت من ز وط، وفي الأصل: "تركه".
(٣) المراد بالمكروه هنا المكروه تنزيهًا؛ لأن المكروه تحريمًا لا خلاف في أنه تكليف.
انظر الخلاف في هذه المسألة في: شرح العضد على مختصر ابن الحاجب ٢/ ٥، فواتح الرحموت المطبوع مع المستصفى ١/ ١١٢، تيسير التحرير ٢/ ٢٢٥، شرح الكوكب المنير ١/ ٤١٤، المسودة لآل تيمية ص ٣٥.