ش: وإنما يشمل نفي الحرج هذه الأحكام الأربعة؛ إذ لا حرج على فاعلها.
قوله: (وعلى هذا المذهب (١) يتخرج قوله ﵇: "أبغض المباح إلى الله تعالى (٢) الطلاق" (٣».
ش: يعني أن قوله ﵇: "أبغض المباح إلى الله (٤) الطلاق" إنما تأويله أن يجري على هذا القول [ولا يجري على القول] (٥) الأول (٦) المشهور، وإنما قلنا لا يجري هذا الحديث على القول الأول الذي هو تفسير الإباحة باستواء الطرفين؛ لأنه لو حملنا المباح (٧) في (٨) هذا الحديث على مستوى الطرفين للزم منه المحال، وهو اجتماع الرجحان مع التساوي.
وبيان ذلك: أن تقدير الحديث على هذا: أبغض المباح الذي استوى طرفاه هو الطلاق، فإن قوله: أبغض يقتضي ترجيح أحد الطرفين.
وقوله: (المباح)، يقتضي استواء الطرفين فكأنه يقول في المعنى:
(١) في أوش: "وعليه".
(٢) "تعالى" لم ترد في ط.
(٣) أخرجه أَبو داود وابن ماجه عن عبد الله بن عمر قال: "قال رسول الله ﷺ: "أبغض الحلال إلى الله الطلاق"، ولم أجد لفظ: "المباح".
انظر: سنن أبي داود ح / ٢١٧٨، كتاب الطلاق باب في كراهية الطلاق ج ٢/ ٢٥٥.
وانظر: سنن ابن ماجه كتاب الطلاق حديث رقم (٢٠١٨) ج ١/ ٦٥٠.