يَعْمَلُونَ﴾ (١) " قدم (٢) في المثال الأول: المفعول، وهو: إياك، وقدم في المثال الثاني المجرور، وهو (٣): ﴿بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ﴾ (٤).
قوله: "وتقديم المعمولات" يعني: أن الثاني هو المحصور في الأول، بخلاف الحصور الثلاثة المتقدمة؛ فإن الأول فيها هو المحصور في (٥) الثاني.
قوله: "وتقديم المعمولات" ورد عليه إشكال عظيم، وهو قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (٦)، فيلزم على قاعدة الحصر: أن الله جل (٧) وعلا عالم بالأعمال دون غيرها؛ وذلك باطل بإجماع.
أجيب (٨) عن هذا: بأن هذا المفهوم قد عارضه صريح، فيقدم الصريح عليه (٩)، وهو قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (١٠)، وقوله تعالى: ﴿قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ (١١)، ﴿وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا﴾ (١٢)، [وقوله