وقوله: (على سبيل الاستعلاء)، احترازًا من الدعاء والالتماس.
وقوله: (على سبيل الاستعلاء) أي: يشترط (١) أن يكون في لفظ الأمر ما يدل على الغلبة والقهر؛ لأن الاستعلاء معناه: الغلبة والقهر، ومنه (٢) قوله تعالى: ﴿وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى﴾ (٣)، أي: غلب وقهر.
[وقوله: (على سبيل الاستعلاء) هذا على القول بشرط الاستعلاء في الأمر] (٤).
وقوله: (على سبيل (٥) الاستعلاء) ظاهره أيضًا: أن العلو لا يشترط (٦) في الأمر؛ لأنه ذكر الاستعلاء ولم يذكر العلو.
ومعنى العلو: أن يكون الآمر أعلى (٧) رتبة من المأمور، كأمر الله جل وعلا (٨) لعباده، وكأمر الملك لرعيته (٩)، وكأمر السيد لعبده، وكأمر الوالد لولده، وكأمر الزوج لزوجته.