قوله: (والدلالة باللفظ هي: استعمال اللفظ إِما في موضوعه، وهو: الحقيقة، أو في غير موضوعه لعلاقة بينهما وهو: المجاز).
هذا التعريف الذي عرف به الدلالة باللفظ: [هو بعينه التعريف الذي عرف به الاستعمال في الفصل الثالث؛ لأنه قال فيه: والاستعمال: إطلاق اللفظ وإرادة عين مسماه بالحكم، وهو: الحقيقة، أو غير مسماه لعلاقة بينهما وهو: المجاز (٢) فاقتضى ذلك أن الدلالة باللفظ] (٣) والاستعمال: حقيقة واحدة.
قوله: (والفرق بينهما: أن هذه صفة (٤) للمتكلم (٥)، وألفاظ قائمة باللسان وقصبة الرئة، وتلك صفة للسامع (٦)، وعلم أو ظن قائم بالقلب (٧)، ولهذه نوعان وهما: الحقيقة، والمجاز (٨)، لا يعرضان لتلك، وأنواع تلك الدلالة (٩) ثلاثة لا تعرض لهذه).
ش: هذا هو المطلب الثالث وهو بيان الفرق بين دلالة اللفظ والدلالة