قال المؤلف في الشرح (١): أريد بصيرورته (٢) أشهر من غيره: أن يصير هو المتبادر (٣)، ولا يحمل على غيره إلا بقرينة كحال الحقيقة اللغوية مع (٤) المجاز (٥).
واعترض قوله: (وعلى غلبة استعمال اللفظ في المعنى)، بأن قيل: ظاهره أنه ليس فيه جعل اللفظ دليلًا على المعنى؛ لمقابلته للأول مع (٦) أن كل واحد من المعنيين فيه جعل اللفظ دليلًا على المعنى.
أجيب: بأن الأول فيه القصد إلى الوضع، وأما الثاني وهو: غلبة الاستعمال فهو أمر اتفاقي (٧)، فالوضع الأول سابق، والوضع (٨) الثاني لاحق، فإن الوضع في المنقولات الثلاث (٩) طار على الوضع الأول.
و(١٠) قوله: (وهذا وضع المنقولات الثلاث (١١»، معناه: وهذا المعنى الثاني الذي هو غلبة الاستعمال هو المراد بالمنقولات الثلاث (١٢).
أي: يشمل الحقائق الثلاث التي هي الشرعية، والعرفية العامة، والعرفية الخاصة.