104

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله

ویرایشگر

عثمان بن معلم محمود بن شيخ علي

ناشر

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٤ هـ

﴿كَلِمَةٍ﴾. وقال ابن جريرٍ: "وقال آخرون: هو قول "لا إله إلا الله"". ثم أسند عن أبي العالية قال: "كلمة السواء: لا إله إلا الله" (^١).
أقول: ويبيِّنه أن النبيَّ ﵌ كان يدعو إلى (لا إله إلا الله). وفي قوله تعالى في الآية: ﴿كَلِمَةٍ﴾ ما يرشد إلى ذلك.
فيتحصَّل مما ذُكِر أن قوله تعالى: ﴿أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ بسطٌ لمعنى (لا إله إلا الله). وقد تضمَّن قوله: ﴿أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ﴾ إلخ الالتزام، فاتَّضح بذلك أن (لا إله إلا الله) تتضمَّن الالتزام، وهو المطلوب.
[٧] وقال ﷿: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥]. وقد فُسِّر قوله: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا﴾ في آياتٍ أخرى.
قال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦].
وقال تعالى: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ إلى أن قال: ﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا﴾ الآيات [الأعراف: ٦٤ - ٧٠]. وجاء نحو هذا في قصة صالحٍ (^٢)، وشعيبٍ (^٣)،

(^١) تفسير ابن جريرٍ ٣/ ١٩٥. [المؤلف]
(^٢) الأعراف: ٧٣. [المؤلف]
(^٣) الأعراف: ٨٥. [المؤلف]

2 / 10