72

رد بر کسی که گفته بهشت و جهنم نابود می‌شوند و بیان دیدگاه‌ها در این زمینه

الرد على من قال بفناء الجنة والنار وبيان الأقوال في ذلك

ویرایشگر

محمد بن عبد الله السمهري

ناشر

دار بلنسية

ویراست

الأولى،١٤١٥

سال انتشار

هـ - ١٩٩٥م

محل انتشار

الرياض

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وعن مجاهد "غير مسحوب" (١) وهذا يوافق ذلك، لأن ما ينتهي مقدر محسوب، بخلاف ما لا نهاية له فإنه غير مسحوب.
وقد شذ بعض الناس فقال: غير ممنون عليهم من جنس قوله: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ﴾ (٢) .
وهذا القول مع مخالفته لأقوال السلف والجمهور هو خطأ لوجوه:
أحدها: أن الله يمن علينا بكل نعمة أنعم بها علينا، حتى بالإيمان والعمل الصالح قال تعالى: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (٣) .
وقال تعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ (٤) .
وقال أهل الجنة ما أخبر الله تعالى به في قوله: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ﴾ (٥) .
وهذا قولهم: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ (٦) .
وقوله: ﴿وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ (٧)، وقد ثبت في الصحيح

(١) تفسير مجاهد "ص٥٦٩".
(٢) سورة الحجرات، الآية: ١٧.
(٣) سورة الحجرات، الآية: ١٧.
(٤) سورة آل عمران، الآية:١٦٤.
(٥) سورة الطور، الآية: ٢٧.
(٦) سورة الأعراف، الآية: ٤٣.
(٧) سورة الصافات، الآية: ٥٧.

1 / 85