رد بر جهمیه
الرد على الجهمية
ویرایشگر
بدر بن عبد الله البدر
ناشر
دار ابن الأثير
ویراست
الثانية
سال انتشار
١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م
محل انتشار
الكويت
مناطق
•افغانستان
امپراتوریها و عصرها
طاهریان و مصعبیان (خراسان، عراق بغداد)، ۲۰۵-۲۷۸ / ۸۲۱-۸۹۱
٢٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الطُّوسِيُّ، مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ شَقِيقٍ، أَنْبَأَ حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٣]، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ. قَالَ: يَنْظُرُونَ إِلَى اللَّهِ نَظَرًا "
٢٠١ - حَدَّثَنَا الزَّهْرَانِيُّ أَبُو الرَّبِيعِ، ثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: مَا نَظَرَ اللَّهُ ﷿ إِلَى الْجَنَّةِ إِلَّا قَالَ: طِيبِي لِأَهْلِكِ، فَزَادَتْ " طِيبًا عَلَى مَا كَانَتْ، وَمَا مَرَّ يَوْمٌ كَانَ لَهُمْ عِيدًا فِي الدُّنْيَا إِلَّا يَخْرُجُونَ فِي مِقْدَارِهِ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَيَبْرُزُ لَهُمُ الرَّبُّ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَتُسْفَى عَلَيْهِمُ الرِّيحُ بِالطِّيبِ وَالْمِسْكِ، فَلَا يَسْأَلُونَ رَبَّهُمْ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُمْ، فَيَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ وَقَدِ ازْدَادُوا عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الْحُسْنِ وَالْجَمَالِ سَبْعِينَ ضِعْفًا
٢٠٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْمِصْرِيُّ، أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ ⦗١٢٢⦘ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى بَعْضِ أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَطَاعَتِهِ وَالتَّمَسُّكِ بِأَمْرِهِ، وَالْمُعَاهَدَةِ عَلَى مَا حَمَّلَكَ اللَّهُ مِنْ دِينِهِ، وَاسْتَحْفَظَكَ مِنْ كِتَابِهِ، فَإِنَّ بِتَقْوَى اللَّهِ نَجَا أَوْلِيَاؤُهُ مِنْ سَخَطِهِ، وَبِهَا تَحَقَّقَ لَهُمْ وِلَايَتُهُ، وَبِهَا وَافَقُوا أَنْبِيَاءَهُ، وَبِهَا نَضَرَتْ وُجُوهُهُمْ، وَنَظَرُوا إِلَى خَالِقِهِمْ»
٢٠٣ - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ ﵀: فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا وَأَكْثَرُ مِنْهَا قَدْ رُوِّيَتْ فِي الرُّؤْيَةِ، عَلَى تَصْدِيقَهَا وَالْإِيمَانِ بِهَا أَدْرَكْنَا أَهْلَ الْفِقْهِ وَالْبَصَرِ مِنْ مَشَايِخِنَا، وَلَمْ يَزَلِ الْمُسْلِمُونَ قَدِيمًا وَحَدِيثًا يَرْوُونَهَا وَيُؤْمِنُونَ بِهَا، لَا يَسْتَنْكِرُونَهَا وَلَا يُنْكِرُونَهَا، وَمَنْ أَنْكَرَهَا مِنْ أَهْلِ الزَّيْغِ نَسَبُوهُ إِلَى الضَّلَالِ، بَلْ كَانَ مِنْ أَكْبَرِ رَجَائِهِمْ، وَأَجْزَلِ ثَوَابِ اللَّهِ فِي أَنْفُسِهِمُ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ خَالِقِهِمْ، حَتَّى مَا يَعْدِلُونَ بِهِ شَيْئًا مِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ.
٢٠٤ - وَقَدْ كَلَّمْتُ بَعْضَ أُولَئِكَ الْمُعَطِّلَةِ وَحَدَّثْتُهُ بِبَعْضِ، هَذِهِ الْأَحَادِيثِ، وَكَانَ مِمَّنْ يَتَزَيَّنُ بِالْحَدِيثِ فِي الظَّاهِرِ وَيَدَّعِي مَعْرِفَتَهَا، فَأَنْكَرَ بَعْضَهَا وَرَدَّ رَدًّا عَنِيفًا.
٢٠٥ - قُلْتُ: قَدْ صَحَّتِ الْآثَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَمَنْ بَعْدَهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَكِتَابُ اللَّهِ النَّاطِقِ بِهِ، فَإِذَا اجْتَمَعَ الْكِتَابُ وَقَوْلُ ⦗١٢٣⦘ الرَّسُولِ وَإِجْمَاعُ الْأُمَّةِ لَمْ يَبْقَ لِمُتَأَوِّلٍ عِنْدَهَا تَأَوُّلٌ، إِلَّا لِمُكَابِرٍ أَوْ جَاحِدٍ. أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٣] . وَقَوْلُهُ: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥] . وَلَمْ يَقُلْ لِلْكُفَّارِ: ﴿مَحْجُوبُونَ﴾ إِلَّا وَأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَحْجُبُونَ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَكُمْ مَحْجُوبِينَ عَنِ اللَّهِ كَالْكُفَّارِ، فَأَيُّ تَوْبِيخٍ لِلْكُفَّارِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ إِذَا كَانُوا هُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ جَمِيعًا عَنِ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ مَحْجُوبِينَ.
٢٠٦ - وَأَمَّا قَوْلُ الرَّسُولِ ﷺ، فَقَوْلُهُ: «لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ، كَمَا لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ فِي الصَّحْوِ» ثُمَّ مَا رُوِّينَا عَنْ هَذِهِ الْجَمَاعَةِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَالتَّابِعِينَ، فَهَلْ عِنْدَكُمْ مَا رَدَّ ذَلِكَ مِنْ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ إِجْمَاعٍ مِنَ الْأُمَّةِ؟ فَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «نُورٌ، أَنَّى أَرَاهُ؟» ⦗١٢٤⦘ فَقُلْتُ: هَذَا فِي الدُّنْيَا، وَكِلَاهُمَا قَدْ قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَتَفْسِيرُهُمَا بَيِّنٌ فِي الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا
1 / 121