399

الرد على الأخنائي

الرد على الأخنائي قاضي المالكية

ویرایشگر

أحمد بن مونس العنزي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠هـ - ٢٠٠٠م

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
عباده من دونه / أولياء إخلالًا بحقه ومعاداة له.
ومعلوم أن المشركين من أعظم أعداء الله ﷿ قال الله تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة -إلى قوله- حتى تؤمنوا بالله وحده﴾ [سورة الممتحنة: (١ - ٤)] فأمر بالتأسي بإبراهيم ومن معه لما تبرءوا (*) من المشركين وما يعبده المشركون، وأظهروا لهم العداوة والبغضاء [حتى يؤمنوا بالله وحده]، فالمشرك والآمر بالشرك والراضي به معاد لله، ومن عادى الله فقد عادى أنبياءه وأولياءه. وأما من أمر بما جاءت به الرسل فلم يعادهم ولم يعاندهم. قال الله تعالى: ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ إلى آخر السورة.
وهنا موضع يشكل، وذلك أنه قال ﵇ في [الحديث الصحيح]: (أصدق كلمة قد قالها شاعر كلمة لبيد: ألا كل شيء ما خلا الله باطل).
وذلك مثل قوله: ﴿ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل﴾ [سورة الحج: (٦٢)]، فالمراد بالباطل ما لا ينفع، وكل ما سوى الله لا تنفع عبادته، كما في الأثر (أشهد أن كل معبود من لدن عرشك إلى قرار أرضك

(*) قال معد الكتاب للشاملة: في الأصل المطبوع كتبت: (تبرؤا)، وهو خطأ، فتم تصحيحه.

1 / 492