390

الرد على الأخنائي

الرد على الأخنائي قاضي المالكية

ویرایشگر

أحمد بن مونس العنزي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠هـ - ٢٠٠٠م

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
الخبران، فإن كون هذا أحدث القرآن العربي يناقض كون الآخر أحدثه، فإنه إذا أحدثه أحدهما امتنع كون الآخر هو الذي أحدثه، بخلاف ما إذا بلغه فإنه يبلغه هذا إلى هذا وهذا إلى الناس والناس يبلغونه بعضهم إلى بعض، كما قال تعالى: ﴿لأنذركم به ومن بلغ﴾ [سورة الأنعام: (١٩)]. وفي صحيح البخاري عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ أنه قال (بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج. ومن كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار) وبسط هذا له موضع آخر.
والمقصود هنا أن الله أوجب علينا الإيمان بمحمد ﷺ خصوصًا، وبالملك الذي جاءه بالقرآن، فإن سائر الأنبياء علينا أن نؤمن بهم مجملًا، وأما محمد ﷺ فعلينا أن نطيعه في كل ما أوجبه وأمر به، وأن نصدقه في كل ما أخبر به، وغيره من الأنبياء ﵈ علينا أن نؤمن / بأن كل ما أخبروا به عن الله فهو حق، وأن طاعتهم فرض على من أرسلوا إليهم، ومحمد ﷺ أمرنا بما أمرتنا به الرسل من الدين العام: مثل عبادة الله وحده لا شريك له، والإيمان بالملائكة والنبيين وجمل الشرائع، بعد ما ذكره في سورة الأنعام، وسبحان، بل وعامة السور المكية، فإن ذلك مما اتفق عليه الرسل.

1 / 483