380

الرد على الأخنائي

الرد على الأخنائي قاضي المالكية

ویرایشگر

أحمد بن مونس العنزي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠هـ - ٢٠٠٠م

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
ومن سب نبيًّا كان مرتدًّا مباح الدم باتفاق الأئمة، وإنما تنازعوا في قبول توبته، وقد بين كفر من يؤمن ببعض ويكفر ببعض فقال تعالى: ﴿إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض -إلى قوله- أولئك هم الكافرون حقًّا﴾ الآية [سورة النساء: (١٥٠ - ١٥١)]، وقال تعالى: ﴿آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون﴾ الآية [سورة البقرة: (٢٨٥)]، وقال تعالى: ﴿ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين﴾ [سورة البقرة: (١٧٧)]، وقال تعالى: ﴿والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون * أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون﴾ [سورة البقرة: (٤ - ٥)].
ودين الأنبياء واحد، وملتهم واحدة وهي / الأمة، وإنما تنوعت شرائعهم ومناهجهم كما قال تعالى: ﴿لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجًا﴾ [سورة المائدة: (٤٨)].
وقد افترق اليهود والنصارى: فاليهود جفوا عنهم فكذبوهم وقتلوهم كما أخبر الله عنهم بقوله: ﴿أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقًا كذبتم وفريقًا تقتلون﴾ [سورة البقرة: (٨٧)]، والنصارى غلوا فيهم فأشركوا بهم حتى كفروا بالله، قال تعالى: ﴿قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله -إلى قوله- فسيحشرهم إليه جميعًا﴾ الآية [سورة النساء: (١٧١ - ١٧٢)].
فبالإيمان بهم وتصديقهم وطاعتهم يخرج المسلم عن مشابهة اليهود، وبعبادة الله وحده والاعتراف بأنهم عباد الله لا يجوز اتخاذهم أربابًا ولا الشرك بهم والغلو

1 / 473