368

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

ناشر

دار الفكر

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۵ ه.ق

محل انتشار

بيروت

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
الاخوة مثلا على أبنائهم يرجح بِقُوَّة القاربة إذَا تَفَاوَتُوا فِيهَا كَالْأَخِ الشَّقِيقِ مَعَ الْأَخِ لِأَبٍ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (بِأَبَوَيْنِ وَأَبٍ) مُتَعَلِّقٌ بالتفاوت، قَوْله: كَمَا مر حَال مِنْهُ، وَقَوله: بِقُوَّة القاربة مُتَعَلِّقٌ بِيُرَجَّحُونَ.
قَوْلُهُ: (كَالشَّقِيقَةِ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْعَصَبَةِ بِالنَّفْسِ وَهَذِهِ عَصَبَةٌ مَعَ الْغَيْرِ، لَكِنْ قَالَ السَّيِّدُ: إنَّمَا ذَكَرَهَا هُنَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ عَصَبَةً بِنَفْسِهَا لِمُشَارَكَتِهَا فِي الحكم لمن هُوَ عصب بِنَفْسِهِ.
قَوْلُهُ: (إنَّ أَعْيَانَ بَنِي الْأُمِّ إلَخْ) تَمَامُ الْحَدِيثِ: يَرِثُ الرَّجُلُ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ دُونَ أَخِيهِ لِأَبِيهِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ اهـ.
قَاسِمٌ.
وَسَيَذْكُرُ الشَّارِحُ أَنَّ بَنِي الْأَعْيَانِ الْإِخْوَةَ لِأَبٍ وَأُمٍّ، سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ مِنْ عَيْنٍ وَاحِدَةٍ.
أَيْ أَبٍ وَأُمٍّ وَاحِدَةٍ، وَأَنَّ بَنِي الْعَلَّاتِ الْإِخْوَةَ لِأَبٍ سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّ الزَّوْجَ قَدْ عَلَّ مَنْ زَوْجَتِهِ الثَّانِيَةِ، وَالْعَلَلُ: الشُّرْبُ الثَّانِي، يُقَالُ عَلَّهُ: إذَا سَقَاهُ السَّقْيَةَ الثَّانِيَةَ.
وَأَمَّا الْإِخْوَةُ لِأُمٍّ فَهُوَ بَنُو الْأَخْيَافِ كَمَا سَيَأْتِي.
وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِبَنِي الْأُمِّ فِي الْحَدِيثِ مَا يَشْمَلُ الْإِخْوَةَ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَالْإِخْوَةَ لِأُمٍّ فَقَطْ، وَأَنَّ الْمُرَادَ بِأَعْيَانِهِمْ الْقِسْمُ الْأَوَّلُ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي الْمُغْرِبِ: أَعْيَانُ الْقَوْمِ أَشْرَافُهُمْ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ لِلْإِخْوَةِ لِأَبٍ وَأُمٍّ بَنُو الْأَعْيَانِ، وَمِنْهُ حَدِيثُ: أَعْيَانُ بَنِي أُمٍّ يَتَوَارَثُونَ اهـ.
وَقَالَ السَّيِّد: وَالْمَقْصُود بِذكر الام هَا هُنَا إظْهَارُ مَا يَتَرَجَّحُ بِهِ بَنُو الْأَعْيَانِ عَلَى بني العلات اهـ: أَيْ لِأَنَّهُمْ زَادُوا عَلَيْهِمْ بِقَرَابَةِ الْأُمِّ وَلِذَا كَانُوا أَعْيَانًا.
قَوْلُهُ: (الْبَنَاتُ) اسْمُ يَصِيرُ مُؤَخَّرٌ وَخَبره قَوْله: عصبَة بِغَيْرِهِ وَقَوله: وبالابن قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّهُنَّ عِنْدَ عَدَمِهِ صَاحِبَاتُ فَرْضٍ دَائِمًا، وَابْنُ الِابْنِ لَا يُعَصِّبُ ذَاتَ فَرْضٍ.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ سَفَلُوا) أَيْ بَنَاتُ الِابْنِ وَابْنُ الِابْنِ.
قَوْلُهُ: (بِأَخِيهِنَّ) أَيْ الْمُسَاوِي لَهُنَّ قَرَابَةً.
دُرَرُ الْبِحَارِ.
قَالَ الطُّورِيُّ: وَفِي كَشْفِ الْغَوَامِضِ: وَلَا يُعَصِّبُ الشَّقِيقَةَ الْأَخُ لِأَبٍ إجْمَاعًا لِأَنَّهَا أَقْوَى مِنْهُ فِي النَّسَبِ بَلْ تَأْخُذُ فَرْضَهَا، وَلَا يُعَصِّبُ الْأُخْتَ لِأَبٍ أَخٌ شَقِيقٌ بَلْ يحجبها لانه أقوى مِنْهَا إِجْمَاعًا اهـ.
وَفِي مَنْظُومَةِ الْمُصَنِّفِ الْمُسَمَّاةِ
تُحْفَةَ الْقُرْآنِ: وَلَا تَرِثْ أُخْتٌ لَهُ مِنْ الْأَبِ مَعْ صِنْوِهِ الشَّقِيق فاحفظ تصب ذكر فِي شَرْحِهَا عَنْ الْجَوَاهِرِ أَنَّ بَعْضَهُمْ ظَنَّ أَن للاخت النّصْف، وَهَذَا لَيْسَ بشئ اهـ.
قَوْلُهُ: (ذَوَاتُ النِّصْفِ وَالثُّلُثَيْنِ) خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ أَوْ بَدَلٌ مِنْ أَرْبَعٍ: أَيْ مَنْ لَهُنَّ النِّصْفُ إذَا انْفَرَدْنَ وَالثُّلُثَانِ إذَا تَعَدَّدْنَ، وَهُنَّ الْبِنْتُ وَبِنْتُ الِابْنِ وَالْأُخْتُ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ.
قِيلَ: كَانَ الْوَاجِبُ أَنْ تُذْكَرَ الْأُمُّ مَعَ الْأَبِ، فَإِنَّهُ يُعَصِّبُهَا إذَا كَانَا مَعَ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ كَمَا مَرَّ.
وَأُجِيبَ: بِأَنَّ أَخْذَهَا الثُّلُثَ الْبَاقِيَ بِطَرِيقِ الْفَرْضِ لَا التَّعْصِيبِ، وَأَشَارَ إلَى مَا فِي السِّرَاجِيَّة وَشَرحهَا من أَن لَا فَرْضَ لَهَا مِنْ الْإِنَاثِ وَأَخُوهَا عَصَبَةٌ لَا تَصِيرُ عَصَبَةً بِأَخِيهَا كَالْعَمِّ وَالْعَمَّةِ إذَا كَانَا لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْ لِأَبٍ وَكَانَ الْمَالُ كُلُّهُ لِلْعَمِّ دُونَ الْعَمَّةِ، وَكَذَا فِي ابْنِ الْعَمِّ مَعَ بِنْتِ الْعَمِّ وَفِي ابْنِ الْأَخِ مَعَ بِنْتِ الْأَخِ وَنَظَمْت ذَلِكَ بِقَوْلِي:

7 / 368