قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
ناشر
دار الفكر
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۵ ه.ق
محل انتشار
بيروت
لَا لموصي لكَونه مِم الْحِفْظِ، لِأَنَّ حِفْظَ الثَّمَنِ أَيْسَرُ مِنْ حِفْظِ الْعين اه.
من أدب الاوصياء وَغَيره.
وَفِي جَامع الْفُصُولَيْنِ: والاصل فِيهِ أَن ضعف الْوَصِيَّيْنِ (١) فِي أَقْوَى الْحَالَيْنِ كَأَقْوَى الْوَصِيَّيْنِ فِي
أَضْعَفِ الْحَالَيْنِ، وَأَضْعَفُ الْوَصِيَّيْنِ وَصِيُّ الْأُمِّ وَالْأَخِ وَالْعلم، وَأَقْوَى الْحَالَيْنِ حَالُ صِغَرِ الْوَرَثَةِ، وَأَقْوَى الْوَصِيَّيْنِ وَصِيُّ الْأَبِ وَالْجَدِّ وَالْقَاضِي، وَأَضْعَفُ الْحَالَيْنِ حَالُ كِبَرِ الْوَرَثَةِ، ثُمَّ وَصِيُّ الْأُمِّ فِي حَالِ صِغَرِ الْوَرَثَةِ كَوَصِيِّ الْأَبِ فِي حَالِ كِبَرِ الْوَرَثَةِ عِنْدَ غَيْبَةِ الْوَارِثِ، فَلِلْوَصِيِّ بَيْعُ مَنْقُولِهِ لَا عَقَارِهِ كَوَصِيِّ الْأَبِ حَالَ كِبَرِهِمْ اه.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ) أَيْ يُوجَدُ.
قَوْلُهُ: (كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْحَجْرِ) الْأَوْلَى فِي الْمَأْذُونِ ط.
قَوْلُهُ: (لَيْسَ لِلْجَدِّ إلَخْ) قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ: فَرَّقَ أَبُو حَنِيفَةَ بَيْنَ الْوَصِيِّ وَأَبِي الْمَيِّتِ، فَلِوَصِيِّ الْمَيِّتِ بَيْعُ التَّرِكَةِ لِقَضَاءِ الدَّيْنِ وَتَنْفِيذِ الْوَصِيَّةِ، وَأَبُو الْمَيِّتِ لَهُ بَيْعُهَا لِقَضَاءِ الدَّيْنِ عَلَى الْأَوْلَادِ لَا لِقَضَاءِ الدَّيْنِ عَلَى الْمَيِّتِ قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ: هَذِهِ فَائِدَةٌ تُحْفَظُ مِنْ الْخَصَّافِ.
وَأَمَّا مُحَمَّدٌ فَأَقَامَ الْجَدَّ مقَام الاب، ونقول الْخَصَّافِ يُفْتَى اه.
وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: لِلْجَدِّ بَيْعُ الْعُرُوضِ وَالشِّرَاءِ، إلَّا أَنَّهُ لَوْ بَاعَ التَّرِكَةَ لِدَيْنٍ أَوْ وَصِيَّةٍ لَمْ يَجُزْ بِخِلَافِ وَصِيِّ الْأَبِ اه.
قَوْلُهُ: (بِخِلَافِ الْوَصِيِّ) أَيْ وَصِيِّ الْأَبِ كَمَا فِي أَدَبِ الْأَوْصِيَاءِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ وَصِيَّ الْجَدِّ كَالْجَدِّ فَلَا يَمْلِكُ ذَلِكَ الاولى.
تَأَمَّلْ.
قَالَ ط: فَيَرْفَعُ الْغُرَمَاءُ أَمْرَهُمْ إلَى الْقَاضِي لِيَبِيعَ لَهُمْ بِقَدْرِ دُيُونِهِمْ، وَكَذَا الْمُوصَى لَهُمْ.
وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
فَصْلٌ فِي شَهَادَةِ الاوصياء الْأَوْلَى أَنْ يَزِيدَ وَغَيْرِ ذَلِكَ لِأَنَّ أَكْثَرَ الْفَصْلِ فِي غَيْرِهِ ط.
قَوْلُهُ: (مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ انْتَقَلَ إلَيْهِ مِنْ الْمَيِّتِ أَوْ لَا، لِأَنَّ التَّصَرُّفَ فِي مَالِ الصَّغِيرِ لِلْوَصِيِّ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ التَّرِكَةِ أَوْ لَا.
مِنَحٌ.
فَفِي شَهَادَتِهِمَا إثْبَاتُ التَّصَرُّفِ فِي الْمَشْهُودِ بِهِ.
قَوْلُهُ: (أَوْ كَبِيرٍ بِمَالِ الْمَيِّتِ) لِأَنَّهُمَا يُثْبِتَانِ وَلَايَةَ الْحِفْظ، وَولَايَة بيع الْمَنْقُول عِنْد غيبَة الْوَارِث وعود ولَايَته إِلَيْهِمَا بجنونه.
غُرَرُ الْأَفْكَارِ، وَهَذَا عِنْدَهُ.
وَقَالَا: يَجُوزُ فِي الْوَجْهَيْنِ: أَيْ فِيمَا تَرَكَهُ الْمَيِّتُ وَغَيْرُهُ.
زَيْلَعِيٌّ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا تُقْبَلُ فِي الدَّيْنِ أَيْضًا) لِأَنَّ الدَّيْنَ بِالْمَوْتِ يَتَعَلَّقُ بِالتَّرِكَةِ إذْ الذِّمَّةُ خَرِبَتْ بِالْمَوْتِ، وَلِهَذَا لَوْ اسْتَوْفَى أَحَدُهُمَا حَقَّهُ مِنْ التَّرِكَةِ يُشَارِكُهُ الْآخَرُ فَكَانَتْ الشَّهَادَةُ فِيهِ مُثْبِتَةً لِلشَّرِكَةِ فَتَحَقَّقَتْ التُّهْمَةُ.
وَلَهُمَا: أَنَّ الدَّيْنَ يَجِبُ فِي الذِّمَّةِ وَالِاسْتِيفَاءِ مِنْ التَّرِكَةِ ثَمَرَتُهُ، وَالذِّمَّةُ قَابِلَةٌ لِحُقُوقٍ شَتَّى فَلَا شَرِكَةَ، وَلِهَذَا لَوْ تَبَرَّعَ أَحَدٌ بِقَضَاءِ دَيْنِ أَحَدِهِمَا لَيْسَ لِلْآخَرِ حَقُّ الْمُشَارَكَةِ، بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ لِأَنَّ الْحَقَّ فِيهَا لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ بل فِي الْعين فَصَارَ
(١) قوه: (والاصل فِيهِ أَن أَضْعَف الْوَصِيّين إِلَخ) انْظُر مَا حكم أَضْعَف الْوَصِيّين فِي أَضْعَف الْحَالين تَأمل اه.
7 / 301