قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
ناشر
دار الفكر
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۵ ه.ق
محل انتشار
بيروت
هـ.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ فَدَى لَا) فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الدَّفْعُ وَالْفِدَاءُ وَأَعْتَقَهُ الْوَصِيُّ: فَإِنْ عَالِمًا بِالْجِنَايَةِ لَزِمَهُ تَمَامُ الْأَرْشِ، وَإِلَّا فَالْقِيمَةُ، وَلَا يَرْجِعُ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ بِعِتْقِ عَبْدٍ غَيْرِ جَانٍ فَقَدْ خَالَفَ.
سَائِحَانِيٌّ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ إلَخْ) مَعْنَاهُ ترك عبدا ومالا وَارِثا وَالْعَبْد مِقْدَار ثلث مَاله، وَله صرح قاضيخان.
مِعْرَاجٌ
قَوْلُهُ: (لِيَنْفُذَ مِنْ كُلِّ الْمَالِ) فَكَأَنَّهُ يَقُولُ: لَمْ يَقَعْ الْعِتْقُ وَصِيَّةً وَوَصِيَّتِي بِثُلُثِ مَالِهِ صَحِيحَةٌ فِيمَا وَرَاءَ الْعَبْدِ.
قَوْلُهُ: (وَيُقَدَّمُ عَلَى بَكْرٍ) لِأَنَّهُ إذَا وَقَعَ فِي الْمَرَضِ وَقَعَ وَصِيَّةً وَقِيمَةُ الْعَبْدِ ثُلُثُ الْمَالِ فَلَمْ يكن للْمُوصى لَهُ بِالثُّلثِ شئ، لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ بِالْعِتْقِ مُقَدَّمَةٌ بِالِاتِّفَاقِ.
مِعْرَاجٌ.
قَوْلُهُ: (وَلَا شئ لزيد) لما عَلمته من تَقْدِيم الْعِتْقِ.
وَأَمَّا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِيمَا مَرَّ وَيُزَاحِمُ أَصْحَابَ الْوَصَايَا فَقَدْ عَلِمْت الْمُرَادَ مِنْهُ، فَافْهَمْ.
قَوْلُهُ: (إلَّا أَنْ يَفْضُلَ إلَخْ) أَيْ إلَّا أَنْ يَكُونَ ثُلُثُ الْمَالِ زَائِدًا عَلَى قِيمَةِ الْعَبْدِ فَتَنْفُذَ الْوَصِيَّةُ لِزَيْدٍ فِيمَا زَادَ عَلَى الْقِيمَةِ.
مِنَحٌ
قَوْلُهُ: (مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ) كَذَا عَبَّرَ الزَّيْلَعِيُّ.
وَعِبَارَةُ الدُّرَرِ: عَلَى قِيمَةِ الْعَبْدِ وَهِيَ أَوْلَى وَإِنْ أَمْكَنَ جَعْلُ مِنْ بِمَعْنَى عَلَى كَمَا قَالَ الْأَخْفَشُ وَالْكُوفِيُّونَ فِي قَوْله تَعَالَى: * (وَنَصَرْنَاهُ مِنَ
الْقَوْمِ) * (الْأَنْبِيَاء: ٧٧) أَفَادَهُ ط عَنْ الْمَكِّيِّ.
قَوْلُهُ: (فَإِنَّ الْمُوصَى لَهُ خَصْمٌ إلَخْ) جَوَابٌ عَنْ إشْكَالٍ، وَهُوَ أَنَّ الدَّعْوَى فِي الْعِتْقِ شَرْطٌ لِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عِنْدَهُ، وَكَيْفَ تصح أقامتها من غير خصم؟ فَقَالَ: وَهُوَ خَصْمٌ فِي إثْبَاتِ حَقِّهِ لِأَنَّهُ مُضْطَرٌّ إلَى إقَامَتِهَا عَلَى حُرِّيَّةِ الْعَبْدِ لِيَفْرُغَ الثُّلُثُ عَنْ الِاشْتِغَالِ بِحَقِّ الْغَيْرِ.
مِعْرَاجٌ.
قَوْلُهُ: (وَكَذَا الْعَبْدُ) أَي خصم أَيْضا لَان أَقُولُ: وَالْمُرَادُ أَنَّهُ خَصْمٌ فِي غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَة، لَان الْوَارِث مقرّ بِعِتْقِهِ الْعتْق حَقه.
هُنَا أَوْ فِيمَا إذَا زَادَتْ قِيمَتُهُ عَلَى الثُّلُثِ فَهُوَ خَصْمٌ فِي إثْبَاتِ عِتْقِهِ فِي الصِّحَّةِ.
تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَا يَعْتِقُ وَلَا يَسْعَى إلَخْ) لِأَنَّ الدَّيْنَ وَالْعِتْقَ فِي الصِّحَّةِ ظَهَرَا مَعًا بِتَصْدِيقِ الْوَارِثِ فِي كَلَامٍ وَاحِدٍ فَكَأَنَّهُمَا وَقَعَا مَعًا وَالْعِتْقُ فِي الصِّحَّةِ لَا يُوجِبُ السّعَايَة، وإكان عَلَى الْمُعْتِقِ دَيْنٌ.
وَلَهُ أَنَّ الْإِقْرَارَ بِالدَّيْنِ أَوْلَى مِنْ الْإِقْرَارِ بِالْعِتْقِ، وَلِهَذَا يُعْتَبَرُ إقْرَارُهُ فِي الْمَرَضِ بِالدَّيْنِ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ وَبِالْعِتْقِ مِنْ الثُّلُثِ، وَالْأَقْوَى يَدْفَعُ الْأَدْنَى، إلَّا أَنَّهُ بَعْدَ وُقُوعِهِ لَا يَحْتَمِلُ الْبُطْلَانَ فَيُدْفَعُ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى بِإِيجَابِ السِّعَايَةِ عَلَيْهِ.
ابْنُ كَمَالٍ.
قَوْلُهُ: (وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ) كَذَا عَبَّرَ فِي الْهِدَايَةِ، وَالتَّعْبِيرُ بِهِ ظَاهِرٌ عَلَى مَا قَرَّرَهُ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ مِنْ ذِكْرِ الْخِلَافِ
7 / 264