قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
ناشر
دار الفكر
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۵ ه.ق
محل انتشار
بيروت
رَجُلٌ بِالسَّيْفِ وَلَا يُدْرَى مَنْ هُوَ فَعَلَى بَيْتِ الْمَالِ.
قَوْلُهُ: (لَا قَسَامَةَ) لِأَنَّ هَذَا أَمْرٌ يَقَعُ فِي اللَّيْلِ عَادَةً وَلَا يَكُونُ هُنَاكَ أَحَدٌ يَحْفَظُهُ، وَالْقَسَامَةُ تَجْرِي فِي مَوْضِعٍ يَتَوَهَّمُ وُجُودَ مَنْ يَعْرِفُ قَاتِلَهُ.
أَفَادَهُ الْأَتْقَانِيُّ.
قَوْلُهُ: (وَإِنَّمَا الدِّيَةُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ) وَتُؤْخَذُ فِي ثَلَاث سِنِين، لَان حكم الدِّيَة التأجبل كَمَا فِي الْعَاقِلَةِ، فَكَذَلِكَ غَيْرُهُمْ، أَلَا تَرَى أَنَّهَا تُؤْخَذ من مَال الْمقر الْخَطَأِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ اه.
اخْتِيَارٌ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ الْغُرْمَ بِالْغُنْمِ) أَيْ لَمَّا كَانَ عَامَّةُ الْمُسْلِمِينَ هُمْ الْمُنْتَفِعُونَ بِالْمَسْجِدِ الْجَامِعِ وَالسِّجْنِ وَالشَّارِعِ الْأَعْظَمِ كَانَ الْغُرْمُ عَلَيْهِمْ فَيُدْفَعُ مِنْ مَالِهِمْ الْمَوْضُوعِ لَهُمْ فِي بَيْتِهِ ط.
قَوْلُهُ: (فِيمَا ذُكِرَ) يَشْمَلُ الشَّارِعَ الْأَعْظَمَ وَالسِّجْنَ وَالْجَامِعَ، وَاَلَّذِي رَأَيْته فِي شُرُوحِ الْهِدَايَةِ ذِكْرَ هَذَا الْقَيْدِ: أَعْنِي قَوْلَهُ: إذَا كَانَ نَائِيًا فِي السُّوقِ الْغَيْرِ الْمَمْلُوكِ، وَالظَّاهِرُ الْإِطْلَاقُ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ لَوْ وُجِدَ فِي فَلَاةٍ غَيْرِ مَمْلُوكَةٍ فَالْمُعْتَبَرُ الْقُرْبُ، لَكِنْ فِي الطُّورِيِّ عَنْ الْمُلْتَقَى وَلَوْ وُجِدَ الْقَتِيلُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مِنْ غَيْرِ زِحَامِ النَّاسِ، فَالدِّيَةُ فِي بَيْتِ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ قَسَامَةٍ اه.
فَإِنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ غَيْرُ نَاءٍ عَنْ الْمَحَلَّاتِ، وَكَذَا السِّجْنُ عَادَةً.
فَلْيُتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (بَلْ قَرِيبًا مِنْهَا) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُعْتَبر فِي سَماع الصَّوْت.
قَوْلُهُ: (وَكَذَا فِي السُّوقِ النَّائِي إلَخْ) اسْتِثْنَاءٌ فِي الْمَعْنَى مِنْ قَوْلِهِ: إذَا كَانَ نَائِيًا أَيْ أَنَّ الدِّيَةَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ فِي السُّوقِ النَّائِي إلَّا إذَا كَانَ فِيهَا مَنْ يَسْكُنُهَا لَيْلًا إلَخْ، وَأَفَادَ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِسُكْنَى النَّهَارِ.
تَأَمَّلْ.
وَالسُّوقُ مُؤَنَّثَةٌ وَتُذَكَّرُ كَمَا فِي الْقَامُوسِ.
قَوْلُهُ: (مُوجَبُ
التَّقْصِيرِ) بِفَتْحِ الْجِيمِ هُوَ الْقَسَامَةُ وَالدِّيَةُ ط.
قَوْلُهُ: (مَعْزِيًّا لِلنِّهَايَةِ) وَعَزَاهُ فِيهَا إلَى مَبْسُوطِ فَخْرِ الْإِسْلَامِ، وَمِثْلُهُ فِي الْكِفَايَةِ وَالْمِعْرَاجِ، وَعَزَاهُ الْأَتْقَانِيُّ إلَى شَرْحِ الْكَافِي.
قَوْلُهُ: (قُلْت: وَبِهِ) أَيْ بِمَا فِي الْمَتْنِ مِنْ الْوُجُوبِ عَلَى أَقْرَبِ الْمَحَلَّاتِ.
أَقُولُ: وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا تَقَدَّمَ تَقْرِيرُهُ مِنْ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ أَوَّلًا الْمِلْكُ وَالْيَدُ الْخَاصَّةُ ثُمَّ الْقُرْبُ ثُمَّ الْيَدُ الْعَامَّةُ.
قَوْلُهُ: (فِي بَرِيَّةٍ) أَيْ غَيْرِ مَمْلُوكَةٍ وَلَا قَرِيبَةٍ مِنْ قَرْيَةٍ أَوْ نَحْوِهَا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا بَعْدَهُ وَغَيْرِ مُنْتَفَعٍ بهَا لعامة المسملين، وَإِلَّا فَعَلَى بَيْتِ الْمَالِ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (أَوْ وَسَطَ الْفُرَاتِ) لَيْسَ بِقَيْدٍ، بَلْ الْمُرَادُ مُرُورُهُ فِي نَهْرٍ كَبِيرٍ احْتِرَازًا عَنْ الصَّغِيرِ، وَعَمَّا لَوْ كَانَ مُحْتَبَسًا فِي الشَّطِّ أَوْ مَرْبُوطًا أَوْ مُلْقًى عَلَى الشَّطِّ.
أَفَادَهُ ابْنُ كَمَال وَغَيره.
وَيعلم مِمَّا بعد.
قَوْلُهُ: (ابْنُ كَمَالٍ) (١) وَتَمَامُ عِبَارَتِهِ بِخِلَافِ مَا إِذا كَانَ مَوضِع انبعاثه فِي دَار
(١)
قَوْله: (امحشي قَوْله وَقد حَقَّقَهُ ابْن كَمَال) لَعَلَّ صَوَابه كَمَا أَفَادَهُ ابْن كَمَال إِلَخ إِي كَمَا يدل عَلَيْهِ كَلَامه آخر القولة فليفهم.
7 / 211