349

قصص الانبیاء

قصص الأنبياء

ویرایشگر

مصطفى عبد الواحد

ناشر

مطبعة دار التأليف

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۸۸ ه.ق

محل انتشار

القاهرة

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
كَمَا حُكِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةَ وَالضَّحَّاكِ: " وَادَّكَرَ بَعْدَ أَمَهٍ " أَيْ بَعْدَ نِسْيَانٍ.
وَقَرَأَهَا مُجَاهِدٌ: " بَعْدَ أَمْهٍ " بِإِسْكَانِ الْمِيمِ " وَهُوَ النِّسْيَانُ أَيْضًا.
يُقَالُ أَمِهَ الرَّجُلُ يَأْمَهُ أَمَهًا وَأَمْهًا، إِذَا نَسِيَ.
قَالَ الشَّاعِرُ.
أَمِهْتُ وَكُنْتُ لَا أنسى حَدِيثا * كَذَاك الدَّهْر يررى بِالْعَقُولِ فَقَالَ لِقَوْمِهِ وَلِلْمَلِكِ: أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فأرسلون " أَيْ فَأَرْسِلُونِي إِلَى يُوسُفَ فَجَاءَهُ فَقَالَ: " يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ، أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ، يأكلهن سبع عجاف وَسبع سنبلات خضر، أخر يَابِسَاتٍ.
لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ ".
وَعِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ: أَنَّ الْمَلِكَ لَمَّا ذَكَرَهُ لَهُ الساقى، اسْتَدْعَاهُ إِلَى حَضْرَتِهِ، وَقَصَّ عَلَيْهِ مَا رَآهُ فَفَسَّرَهُ لَهُ.
وَهَذَا غَلَطٌ.
وَالصَّوَابُ مَا قَصَّهُ الله فِي كِتَابه الْقُرْآن لَا ماعربه هَؤُلَاءِ الجهلة الثيران ; من فرى وهذيان (١) .
فَبَذَلَ يُوسُفُ ﵇ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعِلْمِ بِلَا تَأَخُّرٍ وَلَا شَرْطٍ، وَلَا طَلَبَ الْخُرُوجَ سَرِيعًا ; بَلْ أَجَابَهُمْ إِلَى مَا سَأَلُوا، وَعَبَّرَ لَهُمْ مَا كَانَ مِنْ مَنَامِ الْمَلِكِ، الدَّالِّ عَلَى وُقُوعِ سَبْعِ سِنِينَ مِنَ الْخِصْبِ وَيَعْقُبُهَا سَبْعٌ جُدْبٌ " ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِك عَام فِيهِ يغاث النَّاس " يَعْنِي يَأْتِيهِمُ الْغَيْثُ وَالْخِصْبُ وَالرَّفَاهِيَةُ " وَفِيهِ يَعْصِرُونَ " يَعْنِي مَا كَانُوا يَعْصِرُونَهُ مِنَ الْأَقْصَابِ وَالْأَعْنَابِ وَالزَّيْتُونِ وَالسِّمْسِمِ وَغَيْرِهَا.
فَعَبَّرَ لَهُمْ وَعَلَى الْخَيْرِ دَلَّهُمْ، وَأَرْشَدَهُمْ إِلَى مَا يَعْتَمِدُونَهُ فِي حَالَتَيْ خِصْبِهِمْ وَجَدْبِهِمْ، وَمَا يَفْعَلُونَهُ مِنِ ادِّخَارِ حُبُوبِ سنى الخصب فِي (٢) السَّبع الاول

(١) الاصل: وريان.
محرفة.
(٢) ا: من.
(*)

1 / 332